العراق وأسلحة الدمار الشامل

أجرى العراق بحوثًا نشطة في مجال أسلحة الدمار الشامل ثم وظفها لاحقًا من عام 1962 إلى عام 1991، عندما دمر مخزونه من الأسلحة الكيميائية وأوقف برامجه للأسلحة البيولوجية والنووية على النحو الذي طالب به مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. أُدين الرئيس الخامس للعراق، صدام حسين، على الصعيد الدولي لاستخدامه أسلحة كيميائية خلال حملة ثمانينيات القرن العشرين ضد المدنيين الإيرانيين والأكراد خلال حرب الخليج الأولى وبعدها. في ثمانينيات القرن العشرين، واصل صدام العمل على برنامج أسلحة بيولوجية واسع وبرنامج أسلحة نووية، رغم عدم صنع أي قنبلة نووية. بعد حرب الخليج الثانية (1990-1991)، حددت الأمم المتحدة (مع حكومة العراق) مواقع كميات كبيرة من الأسلحة الكيميائية العراقية والمعدات والمواد ذات الصلة بها ودمرتها، وأوقف العراق برامجه الكيميائية والبيولوجية والنووية.

في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أكدت إدارتا جورج دبليو بوش وتوني بلير أن برامج أسلحة صدام حسين ما تزال تعمل بنشاط على بناء الأسلحة، وأكدت وجود مخزونات كبيرة مخبأة من أسلحة الدمار الشامل في العراق. بدأت عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة لحل مسألة نزع السلاح المُستأنفة بين نوفمبر 2002 ومارس 2003، بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1441، والذي طلب من حسين أن يقدم «تعاونًا فوريًا وغير مشروط ونشطًا» مع مفتشي الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل وقت قصير من تعرض دولته للهجوم. أكدت الولايات المتحدة أن عدم تعاون حسين المتكرر مثّل خرقًا للقرار رقم 1441، لكنها فشلت في إقناع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإصدار قرار جديد يجيز استخدام القوة لعدم كفاية الأدلة. رغم ذلك، أكد بوش على عدم إمكانية التدابير السلمية من تجريد العراق من الأسلحة التي ادّعى أنها كان بحوزته وشنّ حربًا خليجية ثانية بدلًا من ذلك. بعد عام، أصدر مجلس الشيوخ الأمريكي بصورة رسمية تقريرًا استخباراتيًا للجنة مجلس الشيوخ لفترة ما قبل الحرب على العراق الذي استنتج أن الكثير من تصريحات إدارة بوش قبل الحرب حول أسلحة الدمار الشامل العراقية كانت مضللة وغير مدعومة بالمعلومات المخابراتية الأساسية. في وقت لاحق، تبين من عمليات التفتيش التي قادتها الولايات المتحدة أن العراق توقف عن إنتاج وتخزين أسلحة الدمار الشامل في وقت سابق، ووصف الكثيرون الحرب بأنها «غلطة»، بما في ذلك جون ماكين المرشح الجمهوري للرئاسة في عام 2008 و كذلك دونالد ترامب الرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة.

وقّع العراق على بروتوكول جنيف في عام 1931، ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية في عام 1969، ومعاهدة حظر الأسلحة البيولوجية في عام 1972، ولكنه لم يقر بها حتى الحادي عشر من يونيو 1991. أقر العراق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في يناير 2009، مع بدء سريان مفعولها في العراق بعد شهر في الثاني عشر من فبراير.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.