العلم في الإسلام

العلم في الإسلام لا يعني فقط العلم بأحكامه وآدابه، بل حتى بالعلم الكوني، أو العلم المادي. ذلك أن الإسلام جاء شاملاً لضروب النشاط الإنساني كافة ومنها البحث الكوني، وقد أمر الإنسان بتعمير هذا الكون المسخر له، وذلك يعني في الوقت نفسه أن الكون المشاهد خاضع لإدراكه وبحثه، وأن ظواهره ليست بالشئ المبهم الغامض الذي لا يفسر، وأن بمقدوره الاستفادة من الكون واستغلال خيراته على أوسع نطاق لتأمين حياته ورفاهيتها. قال الله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [16:12].

وتوجيه القرآن في هذا الصدد هو تأكيد لروح المنهج العلمي الصحيح الذي يدفع الإنسان إلى محاولة استكشاف ما هو مجهول من هذا الكون وظواهره على أساس من الثقة بقدرة الإنسان وبالعلم في مواجهة الطبيعة. ومما له دلالة على أن العلم في الإسلام غير محدود بحد معين؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أنتم أعلم بشؤون دنياكم"

وهذا مما يفتح الباب واسعاً أمام العقل ليستنبط من أنواع العلوم مالاحصر له، ومنها ما يتعلق بشئون السياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها، مما لم يرد فيه نص.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.