العمارة الهندية المنحوتة في الصخر

العمارة الهندية المنحوتة في الصخر (بالإنجليزية: Indian rock-cut architecture) أكثر تنوعًا وتوجد في وفرة أكثر من أي شكل آخر للعمارة المنحوتة في الصخر حول العالم. العمارة المنحوتة في الصخر هي ممارسة يتم بها إنشاء هيكل عن طريق نحته من الصخور الطبيعية الصلبة. تُزال الصخور التي ليست جزءًا من المبنى لتبقى الصخور التي تكوّن العناصر المعمارية للجسم الداخلي المحفور فقط. هذا النوع من العمارة ذو طابع ديني في الغالب.

هناك أكثر من 1500 مبنى من المباني المنحوتة في الصخر المعروفة في الهند. تحتوي العديد من هذه الهياكل على أعمال فنية ذات أهمية عالمية، ومعظمها مزين بمنحوتات حجرية رائعة. تمثل هذه الهياكل من الفترات القديمة والعصور الوسطى إنجازات مهمة في الهندسة الإنشائية والحرفية. غالبًا ما تُذهل الجهود التي بذلت الزوار، ولكن من وجهة نظر أخرى، فإن الهيكل المنحوت في الصخر هو محجر صخري مزخرف؛ إذ يتم وضع معظم الحجارة التي تمت إزالتها ضمن استخدامات اقتصادية في مكان آخر.

في الهند، لطالما اعتبرت الكهوف أماكن مقدسة. يُعتقد أن الكهوف التي تم توسيعها أو صممت بواسطة البشر بشكل كامل مقدسة مثلها مثل الكهوف الطبيعية. تم تصميم المعابد في جميع المباني الدينية الهندية، حتى تلك القائمة بذاتها، ليكون لها نفس شعور الكهف، إذ تكون صغيرة الحجم ومظلمة بشكل عام، ودون ضوء طبيعي. عُثر على أقدم عمارة منحوتة في الصخر في كهوف باربار، بهار، والتي بنيت حوالي القرن الثالث قبل الميلاد. عثر على معابد كهوف مبكرة أخرى في هضبة الدكن الغربية؛ وهي في الغالب أضرحة وأديرة بوذية، يرجع تاريخها بين 100 قبل الميلاد و170 بعد الميلاد. في الأصل، ارتبطت بها هياكل خشبية في الغالب، والتي قد تكون تلفت مع مرور الوقت.

تاريخيًا، نقل الحرفيون عناصر التصميم في عمارتهم المنحوتة في الصخر من الخشب: نحت حرفيون مهرة الصخور لمحاكاة ملمس، وطبع، وهيكل الخشب. تشمل أقدم معابد الكهوف كهوف بهاجا، وكهوف كارلا، وكهوف بيدس، وكهوف كانهيري، وبعض كهوف أجانتا. تشير الآثار الموجودة في هذه الكهوف إلى وجود صلة بين الجانبين الديني والتجاري. من المعروف أن المبشرين البوذيين رافقوا التجار في طرق التجارة الدولية المزدحمة عبر الهند. تضم بعض معابد الكهوف الأكثر فخامة، المفوضة من التجار الأثرياء، أعمدة وأقواس وواجهات متقنة. صُنعت هذه المعابد خلال الفترة التي ازدهرت فيها التجارة البحرية بين الإمبراطورية الرومانية وجنوب شرق آسيا.

على الرغم من أن المعابد الهيكلية القائمة بذاتها كانت تُبنى بحلول القرن الخامس، استمر بناء معابد الكهوف المنحوتة في الصخر في ذات الفترة. أصبحت عمارة الكهوف المنحوتة في الصخر في وقت لاحق أكثر تطورًا، كما هو الحال في كهوف إلورا. يعتبر معبد كيلاسا الموحد ذروة هذا النوع من البناء. على الرغم من استمرار بناء معابد الكهوف حتى القرن الثاني عشر، إلا أن العمارة المنحوتة في الصخر أصبحت هيكلية بالكامل تقريبًا. أي أنه تم قطع الصخور إلى كتل واستخدامها لبناء هياكل قائمة بذاتها. كان كايلاش آخر معبد باهر تم نحته من الصخر. تم العثور على العديد من النقوش الصخرية، والمنحوتات البارزة المنحوتة في سطوح الصخور، خارج الكهوف أو في مواقع أخرى. لا تزال تتم اكتشافات جديدة لمواقع صغيرة نسبيًا لنحت الصخور، معظمها بوذية، في القرن الحادي والعشرين، خاصة في هضبة الدكن.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.