الغارات الجوية على اليابان

شنت قوات الحلفاء العديد من الغارات الجوية على اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، مما تسبب في إحداث دمار واسع النطاق للمدن اليابانية ومقتل ما يقرب من 241,000 إلى 900,000 شخص. وخلال السنوات الأولى من حرب المحيط الهادئ كانت هذه الهجمات قاصرة على غارة دوليتل في إبريل (نيسان) عام 1942 إلى جانب غارات أخرى ذات نطاق محدود تستهدف المواقع العسكرية في جزر الكوريل في الفترة من منتصف عام 1943. وبدأت الغارات الاستراتيجية في يونيو (حزيران) 1944 و استمرت حتى نهاية الحرب في أغسطس (آب) 1945. كما هاجمت وحدات الحلفاء الجوية التكتيكية البحرية والبرية اليابان خلال 1945.

الغارات الجوية على اليابان
جزء من حرب المحيط الهادئ، الحرب العالمية الثانية
قاذفات قنابل من طراز بوينغ بي-29 سوبر فورترس تلقي قنابل حارقة على يوكوهاما خلال مايو 1945
معلومات عامة
التاريخ 18 إبريل (نيسان) 1942- 15 أغسطس (آب) 1945
الموقع الجزر اليابانية
النتيجة انتصار الحلفاء
المتحاربون
 الولايات المتحدة
المملكة المتحدة
 جمهورية الصين
إمبراطورية اليابان
القوة
القوة الجوية الخامسة
القوة الجوية السابعة
القوة الجوية الحادية عشرة
القوة الجوية الثانية عشرة
الأسطول الثالث
الأسطول الخامس
الأسطول البريطاني بالمحيط الهادي
القوات الجوية التايوانية
المنطقة الشمالية
المنطقة الشرقية

المنطقة المركزية
المنطقة الغربية
مقر قيادة الدفاع العامة
سلاح الجو العام
الخسائر
القوة الجوية الخامسة: 31 طائرة
القوة الجوية السابعة: 12 طائرة
القيادة الجوية السابعة: 157 طائرة ومقتل: 91
القوة الجوية العشرون: 414 طائرة ومقتل أكثر من: 2,600.
تفاوتت التقديرات حول مقتل ما بين 241,000 و 900,000 وسقوط 4,200 طائرة.

شنت القوات المسلحة الأمريكية حملاتها الجوية على اليابان، ووصلت لأشدّها في منتصف عام 1944 وزاد تكثيفها خلال الشهور الأخيرة من الحرب. وبالرغم من أن خطط الهجوم على اليابان قد أعدّت قبل حرب المحيط الهادئ، فإنها لم تدخل قيد التنفيذ إلا بعد إعداد قاذقات القنابل بوينغ بي-29 سوبر فورترس للقتال. وفي الفترة بين يونيو (حزيران) 1944 وحتى يناير (كانون الثاني) 1945، تمركزت مقاتلات بي- 29 في الهند متخذة من الصين قواعد جوية لها لشن سلسلة من الغارات على اليابان، ولكن تلك الخطط باءت بالفشل. . أخذت حملة القصف الاستراتيجية في الاتساع الكبير بدءا من نوفمبر (تشرين الثاني) 1944 بعد توفير القواعد الجوية في جزر الماريانا نتيجة للحملات التي تم شنها على تلك الجزر. استهدفت هذه الحملة في البداية المنشآت الصناعية، ولكن بدءا من مارس (آذار) 1945 تم توجيهها إلى المناطق الحضرية لأن الكثير من عمليات التصنيع قد أجريت في الورش الصغيرة ومنازل المدنيين. . كما قصفت الطائرات المُقلعة من حاملات الطائرات لقوات الحلفاء وجزر ريوكيو أهدافًا في اليابان خلال عام 1945 تمهيدًا للغزو المحتمل لليابان المخطط له في أكتوبر (تشرين الأول) 1945. وخلال أوائل أغسطس (آب) 1945، تم ضرب مدينتي هيروشيما وناغازاكي وتدمير معظمها بالقنابل الذرية.

لم تستطع القوات اليابانية والدفاعات المدنية صد هجمات الحلفاء. فقد كان عدد الطائرات المقاتلة وقوات الدفاع الجوي المكلفة بالمهام الدفاعية في الجزر اليابانية غير كافٍ، كما وجدت معظم هذه الطائرات المقاتلة وأسلحة الدفاع الجوي صعوبة في الوصول إلى الارتفاعات العالية التي كانت تقصف منها مقاتلات بي- 29. كما قلًص نقص الوقود والقصور في تدريب الطيارين وانعدام التنسيق بين الوحدات من كفاءة القدرة القتالية اليابانية. وبالرغم من قابلية المدن اليابانية للهجمات بالقنابل النارية، كانت قوات مكافحة الحرائق تفتقر إلى التدريب والمعدات وتم بناء قليل من المآوي من الغارات الجوية للمدنيين. وبالتالي فقد تمكنت مقاتلات بي- 29 من إلحاق أضرار بالغة في المناطق الحضرية في حين أن مقاتلات بي- 29 لم تلقى إلا خسائر قليلة.

وكانت حملة قصف قوات التحالف واحدة من العوامل الرئيسية التي أدت إلى قرار الحكومة اليابانية على الاستسلام في منتصف شهر أغسطس (آب) عام 1945. إلا أنه كان هناك جدل دائر منذ فترة طويلة بشأن مسألة الأخلاقية في الهجمات على المدن اليابانية، واستخدام الأسلحة الذرية مثير للجدل بشكل خاص. وكان أكثر التقديرات شيوعًا للخسائر اليابانية من جراء الغارات هو 333,000 قتيل و473,000 جريح. ومع ذلك فإن هناك عدد من التقديرات الأخرى بإجمالي الوفيات والتي تتراوح ما بين 241,000 إلى 900,000. إلى جانب خسائر في الأرواح معظمها من المدنيين، بخلاف الضحايا من الحلفاء المنخفضة، وتسببت الغارات في إلحاق أضرار جسيمة في المدن باليابان وساهمت في انخفاض كبير في الإنتاج الصناعي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.