الكنيسة الكاثوليكية والإجهاض

تعارض الكنيسة الرومانية الكاثوليكية جميع أنواع إجراءات الإجهاض التي يتجسد هدفها المباشر بتدمير البويضة الملقحة أو الكيسة الأريمية أو الجنين، وتقول إن «الحياة البشرية يجب احترامها وحمايتها تمامًا من مرحلة الحمل، أي منذ اللحظة الأولى لوجوده. يجب الاعتراف بتمتع الإنسان بحقوقه، ومن بينها الحق المقدس لكل كائن بريء في الحياة». تعترف الكنيسة بإجراءات معيّنة شرعية أخلاقية تؤدي بشكل غير مباشر إلى وفاة الجنين، وذلك عندما يكون الهدف المباشر مثلًا هو استئصال رحم سرطاني.

يفرض القانون 1398 من مجموعة المبادئ القانونية لعام 1983 من القانون الكنسي الحرمان الكنسي التلقائي على الكاثوليك اللاتينيين الذين يجرون الإجهاض التام، وذلك إذا استوفوا شروط الخضوع لمثل هذه العقوبة. لا يخضع الكاثوليك الشرقيون للحرمان الكنسي التلقائي، ولكنهم يُطردون بموجب مرسوم إذا ثبتت إدانتهم بشكل قاطع بموجب القانون 1450 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، ويمكن لهذه القوانين أن تغفر خطيئة الشخص فقط عن طريق الأسقف الأبرشي. تُدلي الكنيسة الكاثوليكية تصريحات علنية، وتتخذ إجراءات معارضة لشرعية الإجهاض، وذلك بالإضافة إلى تعاليم عدم أخلاقية هذا الفعل.

يملك العديد من الكاثوليكيين حول العالم، وفي بعض الدول الغربية، آراءً حول الإجهاض تختلف عن الموقف الرسمي للكنيسة الكاثوليكية التي تعارض الإجهاض وشرعيته. تتراوح وجهات النظر هذه بين السماح بالاستثناءات في الموقف حيال معارضة الإجهاض بشكل عام إلى إضفاء الشرعية الكاملة والطابع الأخلاقي لهذا الفعل. هناك علاقة بين أتباع الكنيسة والاتفاق مع التعليم الرسمي للكنيسة حول هذه القضية، وتتجسد هذه العلاقة في أنه من المحتمل جدًا أن يكون روّاد الكنيسة أكثر عرضةً لأن يكونوا معارضين للإجهاض، بينما يكون الأشخاص الأقل حضورًا  (أو نادرًا أو أبداً) أكثر ميلًا تجاه دعم حقوق الإجهاض في ظل ظروف معينة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.