اللاسلطوية في الصين

كانت اللاسلطوية في الصين قوة فكرية قوية ضمن الحركات الإصلاحية والثورية في أوائل القرن العشرين. في السنوات السابقة وبالذات بعد سقوط سلالة تشينغ الحاكمة، أصر اللاسلطويون الصينيون على أن الثورة الحقيقية لا يمكن أن تكون سياسية، تستبدل حكومة بأخرى، بل ينبغي أن تُطيح بالثقافة التقليدية بهدف خلق ممارسات اجتماعية جديدة، وخاصة بين أفراد الأسرة. وقد تُرجم مصطلح «اللاسلطوية» إلى اللغة الصينية 無政府主義 باعتباره «العقيدة اللاحكومية».

سعى الطلاب الصينيون في اليابان وفرنسا إلى البحث بحماس عن معتقدات اللاسلطوية حتى يتسنى لهم فهم بلادهم الأم ومن ثم تغيير النظام الخاص بها، وبالاعتماد على التعليم، خلقت تلك المجموعة ثقافة بحيث لا تكون هناك حاجة إلى حكومة قوية، لأن النساء والرجال سيكونون إنسانيين في علاقاتهم بين بعضهم البعض على الصعيدين المجتمعي والعائلي. نشرت المجموعة الأخيرة من الطلاب في طوكيو وباريس مجلات وترجمات تلقّفها الشعب الصيني بحماس ونظمت مجموعة باريس برامج للعمل في أثناء الدراسة لتشجيع الطلبة على القدوم إلى فرنسا. عُدّت الحركة العدمية والشيوعية اللادولية في روسيا أكبر دافع، وكان استعمال أداة الاغتيال الذي تديره زمرٌ مثل فيلق الاغتيال الصيني -وقد شابهت الصين في ذلك روسيا- تحت مسمى القوة الانتحارية والهجمات التي تديرها الزمر الروسية المناهضة للقياصرة، وقد قدّم الحزبان الشيوعي والقومي في عشرينيات القرن الماضي قوة تنظيمية وتغييرًا سياسيًا الأمر الذي أدى إلى استنزاف شعبية المؤمنين باللاسلطوية .

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.