المشروطية الثانية

عصر المشروطية الثانية، هو الفترة التي بدأ فيها إعلان الدستور العثماني من جديد في 24 تموز 1908 م، بعد أن ظل معلقاً تسعة وعشرين عاماً وهي أيضاً تعد فترة التصفية النهائية للدولة العثمانية في 5 نوفمبر 1922م. فنظراً لكون المشروطية الأولى لم تنته رسمياً ولم يحدث تغيير بالدستور، فإن بعض المؤرخين اعتبروا أن هذه المشروطية واحدة وأن لها مشروطية ثانية.

يفتقر محتوى هذه المقالة إلى الاستشهاد بمصادر. فضلاً، ساهم في تطوير هذه المقالة من خلال إضافة مصادر موثوقة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)

ففي هذه الفترة التي استمرت أربعة عشر عاماً فيما بين المشروطية الأولى والثانية، تعرف فيها المجتمع على مفاهيم مثل الديمقراطية البرلمانية، والانتخابات، والحزب السياسي. وعايش اثنتين من أكبر الحروب هما (حرب البلقان والحرب العالمية الأولى) وشهد انهيار الإمبراطورية التي عمرت 600 عاماً.

بعد إعلان المشروطية الثانية، سارع أبناء المجتمع إلى الانتخابات على الفور. وانقسمت الأنتخابات إلى حزبين رئيسين، هما: حزب الاتحاد والترقي و"احرار فرقه سى= فرقة الأحرار" ذات التوجه الليبرالي. وفي النهاية حسمت الانتخابات بفوز الاتحاديين. وقد بدأ "مجلس المبعوثان" الجديد الذي تشكل عقب الانتخابات العمل في 17 ديسمبر 1908م. وفي هذه الفترة التي كان يدير فيها الاتحاد والترقي الدولة من خلف الستار، سادت ردود أفعال غاضبه تزايدت حدتها تجاه هذه الإدارة، وخصوصاً بعد مقتل الصحفي المعارض حسان فهمي بك في السادس من أبريل عام 1909م على يد أحد أعضاء حركة الاتحاد والترقي. فقد آثارت هذه الحادثة ردود فعل ومظاهرات عارمة في إستانبول. وفي النهاية بدأت في الثالث عشر من أبريل عام 1909 م حركة انقلاب في بعض الوحدات العسكرية، وانضم إليها طلاب المدارس، وقاموا بمعاقبة بعض الضباط وأعضاء الأمة بالقتل دون محاكمة وإحداث عمليات تخريب في مقار الصحف والجرائد التي تبنت تأييد الاتحاديين. وهذه الحركة الانقلابية التي عرفت بأحداث 31 مارس- بسبب فرق التوقيت بين التوقيت القديم والجديد- قد تم مهاجمتها على يد (جيش الحركة) الذي قدم من سلانيك.

وقد حمل المجلس -الذي انعقد من جديد في 27 أبريل- السلطان عبد الحميد الثاني المسؤولية عما حدث وأسقطه من على العرش، وقرر تنصيب الشيخ المسن محمد رشاد أفندي على العرش باسم (السلطان رشاد).

وقد قلص التغيير الرديكالي- الذي حدث من خلال "القانون الأساسى = الدستور" في 8 أغسطس 1909م- صلاحيات السلطان إلى مستوى "الرمز" فحسب. وكانت هيئة وكلاء الأمة (مجلس الوزراء) هي المسؤلة أمام المجلس. فصلاحية المجلس غلبت الوكلاء والحكومة. رئيس وكان السلطان لا يختار رئيس المجلس وإنما يختار المجلس نفسه. مع إعلام السلطان أيضاً بصلاحية المجلس. لكن هذه الصلاحية تتوقف على شروط ويتم بعدها في خلال ثلاثه أشهر إجراء انتخابات جديدة. ومن خلال هذه التغييرات تكون الدولة قد خطت أولى خطوات النظام البرلمانى. بالإضافة إلى أنه أضيفت للدستور بعض مبادئ الحق والحرية مثل حرية المجتمع. لكن تم إسقاط السلطان عبد الحميد الثاني من العرش على يد كلا من الكتلة السياسية وأصحاب المشروطية والضباط في الجيش. لكن السلطان الذي تولى عرش الدولة العثمانية في الفترة التي أعقبت هذه الفترة، ظل في مستوى "الرمز" من حيث صلاحياته في الحكم.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.