الملكية في كندا

الملَكية في كندا هي صُلب بنية كندا الفيدرالية الدستورية وديمقراطيتها البرلمانية وفق نظام ويستمنستر. الملكية هي أساس الأفرع التنفيذية (مجلس الملكة) والتشريعية (برلمان الملكة) والقضائية (مقعد الملكة) لكل من السلطات القضائية الإقليمية والفيدرالية. الملكة هي تجسيد الدولة الكندية وهي ملكة كندا بموجب قانون دستوري. الملكة الكندية الحالية هي الملكة إليزابيث الثانية، التي حكمت منذ فبراير 1952. الوريث الواضح هو نجل إليزابيث الأكبر، تشارلز أمير ويلز.

على الرغم من تقاسم 15 دولة مستقلة أخرى ضمن كومنولث الأمم لشخص الملك، تبقى الملَكية في كل بلد منفصلة ومتمايزة قانونًا. ونتيجةً لذلك، تحمل الملكة الحالية رسميًا لقب ملكة كندا وبصفتها هذه تقوم، هي وزوجها، مع أعضاء آخرين من العائلة المالكة الكندية بوظائف عامة وخاصة في الداخل والخارج كممثلين عن كندا. ومع ذلك، الملكة هي العضو الوحيد في العائلة المالكة التي تمتلك دورًا دستوريًا. في حين أن بعض السلطات لا تمارَس إلا من قبل الملك، فإن معظم واجبات الملك التنفيذية والاحتفالية (مثل استدعاء مجلس العموم واعتماد السفراء) يمارسها ممثله، الحاكم العام لكندا. في مقاطعات كندا، يحق للملك أن يكون ممثلًا في كل منها من قبل حاكم ملازم. نظرًا إلى ان الأقاليم تقع تحت الولاية القضائية الفيدرالية، تمتلك كل منها مفوضًا، وليس حاكمًا مساعدًا، يمثل مجلس الملك الفيدرالي مباشرةً.

بالنظر إلى أن كل السلطة التنفيذية مناطة بالملك، فإن الموافقة الملكية مطلوبة للسماح بأن تصبح مشاريع القوانين سارية ولكي يكون لبراءات التمليك والمراسيم الملكية تأثير قانوني. في حين أن سلطة هذه الأعمال تُستمد من الشعب الكندي من خلال الاتفاقيات الدستورية للديمقراطية، تبقى السلطة التنفيذية مناطةً بالملك وهو فقط من يعهد بها إلى الحكومة نيابة عن الشعب. وهذا يؤكد دور الملك في حماية الحقوق والحريات والنظام الديمقراطي لحكومة الكنديين، الأمر الذي يعزز حقيقة أن «الحكومات خدم للشعب وليس العكس». وبالتالي، تكون المشاركة المباشرة للملك ضمن الملكية الدستورية في كندا محدودةً في العادة في أي من مجالات الحكم هذه، ولا يمارس الملك السلطة التنفيذية عادةً إلا بناءًا على مشورة اللجنة التنفيذية لمجلس شورى الملك في كندا، وتنفذ المسؤوليات التشريعية والقضائية الخاصة بالملك إلى حد كبير بواسطة البرلمانيين وكذلك القضاة وقضاة الصلح. وعلى الرغم من ذلك، هناك حالات يكون فيها على الملك أو ممثليه واجب التصرف بشكل مباشر ومستقل بموجب مبدأ الضرورة لمنع الأعمال غير الدستورية. ونتيجةً لذلك، يقوم الملك اليوم بشكل أساسي بدور ضامن للحكم المستمر والمستقر وضمانة غير حزبية ضد إساءة استخدام السلطة. يتصرف الملك بمثابة حارس للسلطات الديمقراطية للتاج وتمثيل «لسلطة الشعب على الحكومة والأحزاب السياسية».

تُعد كندا واحدة من أقدم الممالك المستمرة في العالم. تأسست في البداية في القرن السادس عشر، تطورت الملكية في كندا من خلال تعاقب مستمر من السيادة الفرنسية والبريطانية إلى السيادة الكندية المستقلة اليوم، التي يشار إلى مؤسستها بالعامية في بعض الأحيان باسم تاج مابلي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.