اليهودية والسياسة

العلاقة بين الدين اليهودي والسياسة هي موضوع معقد تاريخيًا، وتطوّر مع مرور الوقت متزامنًا مع التغيرات التي طرأت على المجمتع اليهودي والممارسات الدينية، والتغيرات التي طرأت على المجتمعات التي يقطنها اليهود بشكل عام. بالإمكان تقسيم الفكر السياسي اليهودي إلى أربعة أقسامٍ رئيسة: التوراتي (قبل حكم الرومان)، الحاخامي (من نحو العام 100 حتى العام 600 ميلادي)، العصور الوسطى (من نحو العام 600 ميلادي حتى العام 1800) والحديث (منذ القرن الثامن عشر وحتى اليوم).

تعتبر القيادة السياسية من المواضيع الشائعة في الكتاب المقدس العبري، والذي يحتوي بدوره على توصيفٍ لنماذج سياسية مختلفة ومتعددة، وعادة ما تتألف تلك النماذج من مزيجٍ من الإقطاعية القبلية والملكية والثيوقراطية الكهنوتية وحكم الأنبياء. اتسمت التنظيمات السياسية خلال العصرين الحاخامي والأوسط بحكم المجالس والبلاطات اليهودية نصف المستقلة (تتألف عضوية المجلس عادة من الحاخامات فقط)، وكانت تلك المنظمات تحكم المجتمع وتمثّل السلطة العلمانية خارج مجتمع اليهود. بدأت تلك المنظمات بالبروز في القرن التاسع عشر، وتزامنت مع اتساع الحقوق السياسية الممنوحة للأفراد اليهود في المجتمعات الأوروبية، فانتسب اليهود لطيفٍ واسع من الحركات السياسية والفلسفية وأسهموا فيها أيضًا.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.