انتهاك علائقي

يحدث الانتهاك العلائقي أو التعدي في العلاقة أو التجاوز في العلاقة (بالإنجليزية: Relational transgressions) عندما ينتهك الناس قواعد العلاقات فيما بينهم، سواء كانت قواعد مُعلنة أو ضمنية. تشمل هذه الانتهاكات مجموعة كبيرة من السلوكيات. حدود الانتهاكات العلائقية ليست صارمة دائمًا. غالبًا ما تُعتبر الخيانة -على سبيل المثال- نوعًا من أنواع انتهاك العلاقات. يمكن أن يرتبط معنى كلمة الخيانة في بعض الأحيان بحدوث انتهاك صادم لقواعد العلاقة يحمل معه كثيرًا من الألم النفسي، وفي أحيان أخرى قد يرتبط بصراع مدمر، أو يشير إلى خيانة جنسية.

أي علاقة قد تكون عرضة لنوع من أنواع انتهاك العلاقات. يتعين على الشركاء (أطراف العلاقة) في كل مرة يحدث فيها الانتهاك أن يقيسوا مدى فداحة الانتهاكات بمدى تقديرهم للعلاقة. في بعض الأحيان يحدث أن تتضرر الثقة بين الشركاء للغاية لدرجة تجعل من أي محاولة لتلافي الأمر غير مؤثرة. يتحمل كل من المنتهِك والمنتهَك مخاطر في كل مرة يحدث فيها انتهاك للعلاقة. ربما يرفض المنتَهَك مساعي المُنتهِك الرامية إلى المصالحة، ما يؤدي إلى خسائر، ويحتمل أن يكون سبيلًا للهجوم من جانب المنتهَك. إذا قبل المُنتهَك المصالحة، فهنالك خطر أن يعتبر المنتهِك أن المغفرة صفة دائمة في شخصية المنتهَك، ما يمكن أن يدفع الأول لارتكاب مزيد من الانتهاكات في المستقبل (على سبيل المثال، «سوف يصفح عني شريكي مثلما فعل في المرات السابقة»).

عند تنحية هذه المخاطر جانبًا، يساعد الانخراط الفوري في استراتيجيات المصالحة على ضمان شفاء العلاقة مما حدث فيها من انتهاكات. ربما تكون عملية معالجة ما حدث من انتهاكات في العلاقات أمرًا مؤلمًا للغاية. ويمكن لاستخدام استراتيجيات المعالجة أن يكون له أثر تحويلي على العلاقة من خلال إعادة تعريف قواعد العلاقة والحدود فيها. من الوارد أن تحمل إحدى تلك الاستراتيجيات منفعة جديدة للشركاء إذ يتحدا معًا لمعالجة الانتهاك محققين نوعًا جديدًا من التقارب بينهما. إن تبادل أطراف الحديث في مناقشة عميقة بخصوص العلاقة من شأنه أن يجعل المناقشات تتطرق إلى أمور أشمل حول ما يرغب فيه كل شريك من العلاقة وأن يعمل على المواءمة بين التوقعات. يمكن لهذه الجهود أن تخفف من آثار ما حدث من انتهاكات في المستقبل، أو حتى أن تقلل من عدد مرات حدوث الانتهاكات ومدى حدتها.

يميل العلماء إلى تصنيف الانتهاكات العلائقية إلى ثلاث فئات. تركز الفئة الأولى على جوانب سلوكية معينة باعتبارها انتهاكًا لمعايير وقواعد العلاقة. أما الفئة الثانية فتركز على العواقب التفسيرية لسلوكيات بعينها، وخاصة مدى إيذائها للمنتهَك، ومدى تجاهلها للمنتهَك، ومدى تجاهلها للعلاقة. أما النهج الثالث والأخير فيركز بشكل أكثر تحديدًا على سلوكيات الخيانة (وهي شكل شائع من أشكال الانتهاك العلائقي).

تشمل الأشكال الشائعة من الانتهاكات العلائقية ما يلي: مواعدة آخرين، والرغبة في مواعدة آخرين، وممارسة الجنس مع الآخرين، وخداع الشريك، والتودد لشخص آخر، وتقبيل شخص آخر، وتخبئة الأسرار، والانخراط عاطفيًا مع شخص آخر، وخيانة ثقة الشريك.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.