انقلاب 1953 في إيران

انقلاب إيران عام 1953 (بالفارسية: کودتای 28 مرداد) انقلاب على رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق. كان الانقلاب مدبرا ومخططا له من قبل عناصر المخابرات البريطانية والمخابرات الأمريكية, اطلقت المخابرات البريطانية على العملية اسم عملية التمهيد (Operation Boot) بينما اطلقت المخابرات الأمريكية على العملية اسم مشروع أياكس/أجاكس (TPAJAX Project)., اعترفت المخابرات الأمريكية بمسؤوليتها عام 2013.

سعى مصدق لتدقيق وثائق شركة النفط الأنجلو-إيرانية، وهي شركة بريطانية (حاليًا جزء من شركة بريتيش بتروليوم) والحد من سيطرتها على احتياطي النفط الإيراني. عقب رفض شركة النفط الأنجلو-إيرانية التعاون مع الحكومة الإيرانية، صوّت البرلمان (المجلس) لصالح تأميم قطاع النفط الإيراني وطرد ممثلي الشركات الاجنبية من البلاد. بعد هذا التصويت، حرضت بريطانيا على مقاطعة عالمية للنفط الإيراني للضغط على إيران اقتصاديًا. في بادئ الأمر، حشدت بريطانيا قواتها العسكرية للسيطرة على مصفاة عبادان النفطية التي بناها البريطانيون، والأكبر في العالم آنذاك، إلا أن رئيس الوزراء كليمنت أتلي فضّل تشديد المقاطعة الاقتصادية بدلًا من ذلك، مع توظيف عملاء إيرانيين لزعزعة حكومة مصدق. استنادًا لكون مصدق شخصًا غير موثوق وخشية الاستيلاء الشيوعي على السلطة في إيران، قرر رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل وإدارة أيزنهاور الإطاحة بحكومة إيران، رغم معارضة إدارة ترومان السابقة للانقلاب، خشية تشكل سابقة نتيجة تدخل وكالة المخابرات المركزية. ساهمت استنتاجات مسؤولي المخابرات البريطانية وتحريض الحكومة البريطانية في بدء الانقلاب وتخطيطه، على الرغم من نظر الحكومة الأمريكية في أمر اتخاذ إجراء أحادي الجانب (دون تأييد المملكة المتحدة) لمساعدة حكومة مصدق في عام 1952.

عقب الانقلاب في عام 1953، شُكِّلت حكومة بقيادة الجنرال فضل الله زاهدي مما مكّن محمد رضا بهلوي، آخر شاه في إيران (أي ملك إيراني بالفارسية)، من الحكم بمزيد من الحزم كعاهل. اعتمد بشدة على دعم الولايات المتحدة للتمسك بالسلطة. وفقًا لوثائق وكالة المخابرات المركزية وسجلاتها السرية، وظفت وكالة المخابرات بعضًا من أكثر رجال العصابات إثارة للخوف في طهران لتنظيم أعمال شغب موالية للشاه في 19 أغسطس. جلبت وكالة المخابرات المركزية رجالًا مأجورين إلى طهران في حافلات وشاحنات، واستولوا على شوارع المدينة. قُتل ما بين 200  و300 شخص جراء النزاع. ألقت محكمة الشاه العسكرية القبض على مصدق وحاكمته وأدانته بتهمة الخيانة. في 21 ديسمبر 1953، حُكم على مصدق بالسجن ثلاث سنوات، ثم وُضع قيد الإقامة الجبرية لبقية حياته. سُجن أنصار آخرون لمصدق، وتلقى العديد منهم عقوبة الإعدام. بعد الانقلاب، واصل الشاه حكمه كعاهل لمدة 26 سنة قادمة إلى أن أُطيح به في الثورة الإيرانية في عام 1979.

في أغسطس 2013، وبعد مرور ستين عامًا، اعترفت الحكومة الأمريكية رسميًا بالدور الأمريكي في الانقلاب بنشر معظم الوثائق الحكومية التي كانت سرية في السابق وأظهرت أن الحكومة الأمريكية كانت مسؤولة عن التخطيط للانقلاب وتنفيذه، بما في ذلك رشوة الساسة الإيرانيين، وكبار المسؤولين الأمنيين والجيش، فضلًا عن التحريض المؤيد للانقلاب. أشار اعتراف وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأن الانقلاب نُفّذ «بتوجيه من وكالة المخابرات المركزية» و «صُمم وجرت الموافقة عليه على أعلى مستويات الحكومة بوصفه فعلًا صادرًا عن السياسة الخارجية الأمريكية».

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.