باخوم

الأنبا باخوم (بالإنجليزية: Pachomius the Great)‏ هو مؤسس الرهبنة الديرية في مصر (حوالي 300 م)، وله عدّة كتابات باللغة القبطية (اللهجة الصعيدية) التي لم يعرف غيرها،

باخوم

معلومات شخصية
الميلاد 292
إسنا
الوفاة 9 مايو 348
مصر  
معالم دير الانبا باخوم
مواطنة روما القديمة  
الديانة مسيحي
منصب
راهب
الحياة العملية
المهنة راهب اسس الرهبنة الجماعية
اللغات اللاتينية  
أعمال بارزة اسس دير الانبا باخوم

ولد القديس الأنبا باخوميوس حوالى سنة 292 ميلادية في إقليم طيبة (الأقصر) من عائله وثنية لا تعرف الإيمان بالمسيح، ودعاه أبوه باسم (بخوم) وهى كلمة قبطية تعنى (نسر).

اهتم به أبواه وأدباه بالآداب الوثنية وعلماه أصول العبادة الوثنية وتثقف فيها بكل صنوف فلسفتها.. وفي وسط هذا الجو المملوء بالدنس والانحلال وقد غابت فيه شمس الطهارة نشأ باخوم وهو يبحث عن النور ويتطلع إلى شمس البر.. فقد كان قلبه ينفر من الشر ويرفض الدنس ويهرب من الرذيلة ويزدرى بالتعاليم الوثنية ويبحث عن الحق ويتطلع إليه..

تطلع القديس منذ صباه إلى حياة أفضل.. احتقر العبادة المرذولة التي لإبليس وذلك نلمسه من عدة مواقف منها:

+ جاء والده يوماً بنبيذ من تقدمات الأصنام وعبادة الأوثان، أما الصبى باخوم فما أن شرب منه اليسير إلا وهاجت عليه معدته ورفض جسمه كل مشروب من قبل الأوثان والعبادة المرذولة.

+ ذات مرة إصطحبه والده إلى هيكل الأصنام.. وما أن رآه كاهن الأوثان إلا وصرخ بصوت عال قائلاً: إبعدوا عدو الألهة من هنا، إبعدوا عدو عبادتنا وعدو آلهتنا، إبعدوه عن هيكلنا واحتفالاتنا.

فاغتم أبواه مما يرانه من جهته وكانا دائماً يسألونه لماذا تغضب منك الآلهة؟!! كان كهنة الأوثان ينزعجون لحضوره ويطالبون والديه بعدم حضوره مرة أخرى لما يرونه بأنفسهم بإزدراءه للأصنام والتحدى الفكري والقلبي الذي تحمله نفس القديس لهذه الأوثان الباطلة.

بعد أن أكمل من العمر عشرون عاماً تجند باخوم في إحدى فرق الجيش لمحاربة والي الحبشة المتكرد.. وبناء على أمر الإمبراطور مكسيمانوس شرعت تلك الكتيبة بتنفيذ أمر الإمبراطور.. وهم في طريقهم عن طريق النيل وصلت الكتيبة إلى مدينة لاتوبوليس (حالياً مدينة إسنا محافظة قنا)، وكان معظم جنود الكتيبة في حالة إعياء شديد.. فاستراحوا هناك.. فخرج عليهم أهل تلك المدينة بالكرم والسخاء والمحبة الفياضة والوجه البشوش، الأمر الذي أثار كوامن باخوم فجلس يتأمل محبة هؤلاء الناس الذين أحسنوا ضيافتهم، فسأل ما هي عقيدتهم فعرف أنهم يعبدون المسيح، فكانت الإجابة من رجل شيخ وقور شرح له من هو المسيح الذي هو الإله المتجسد الذي جاء لخلاص جنس البشر والذي جاء لكى يحمل الآثام ويبرر الخطاه، فوجد باخوم ما يشبع قلبه وما يروى ظمأ نفسه. امتلأت نفسه بالرجاء لخلاص نفسه وقرر بقلبه أنه لا غنى عن المسيحية بل وتكريس نفسه لأجل خدمة جنس البشر وبدأ فيه نبض الحياة.. وبدأ الصلاة.. (أيها الإله الحقيقى وحدك.. إقبل عبدك الملتجئ اليك والمعترف بلاهوتك.. إرشدنى إليك لأنى لم أعرفك..أنظر إلى وخلصنى.وها أنا أتعبد لك كل أيام غربتى وأصنع مشيئتك وأخدم الجميع حسب وصيتك)

وبينما كان نفسه في الاشتياق الكامل ونبض الحياة الأبدية سريع جاء الخبر السعيد بأن الإمبراطور قسطنطين انتصر على الأعداء وأصدر أمراً بتسريح جميع الجنود، فرجع كل واحد إلى مدينته وإلى بيته وهو متهلل سعيد بما يراه وأن هذه علامات واضحة لقبوله الحياة الجديدة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.