برج لندن

قصر وقلعة صاحبة الجلالة الشهير باسم برج لندن (بالإنجليزية: Tower of London)‏ قلعة تاريخية على الضفة الشمالية لنهر التيمز في قلب لندن في إنجلترا. بني برج لندن في أواخر عام 1066، كجزء من غزو النورمان لإنجلترا. وفي عام 1078، أمر ويليام الفاتح ببناء البرج الأبيض، الذي أصبح رمزًا لقهر الأسرة الحاكمة الجديدة لأعدائهم في لندن. وبحلول عام 1100، استخدمت القلعة كسجن، بالرغم من أنه لم يكن الهدف الأساسي من بنائها. استخدم هذا القصر الكبير قديمًا، كمقر للإقامة الملكية. وبصفة عامة، فالبرج تجمع لعدة مبانٍ داخل حلقتين من الجدران الدفاعية وخندق مائي. أجريت عدة توسعات للبرج، لا سيما في عهد الملوك ريتشارد قلب الأسد وهنري الثالث وإدوارد الأول في القرنين الثاني عشر والثالث عشر. استقرت حدود البرج على وضعها الحالي منذ أواخر القرن الثالث عشر، ولكن مع بعض التحسينات اللاحقة.

برج لندن
مشهد لبرج لندن من نهر التايمز، تظهر فيه البوابة المائية الشهيرة باسم "بوابة الخونة".

إحداثيات 51.50806°N 0.07611°W / 51.50806; -0.07611
أسماء بديلة Tower of London
معلومات عامة
نوع المبنى برج
الموقع الموقع الرسمي
الدولة المملكة المتحدة
سنة التأسيس سبتمبر 1066 
تاريخ بدء البناء 1078
المالك إليزابيث الثانية  
الاستعمال الحالي مقر للإقامة الملكية، سجن
موقع اليونيسكو للتراث العالمي
المعايير (ii)  ،  و(iv)   
رقم التعريف 488 

الحماية 1988 : تراث عالمي
النمط المعماري عمارة نورمانية  
عدد الزوار سنوياً 2741126 (2016) 
الموقع الإلكتروني الموقع الرسمي
برج لندن

لعب برج لندن دورًا بارزًا في التاريخ الإنجليزي، فقد تعرض للحصار عدة مرات، كما كانت السيطرة عليه أولى الخطوات للسيطرة على البلاد. استخدم البرج كمستودع لحفظ الأموال والأسلحة والحيوانات، وكدار لصك العملة ولحفظ السجلات العامة، وكمقر لحفظ الكنوز الملكية. ومنذ أوائل القرن الرابع عشر وحتى عهد تشارلز الثاني، كان موكب التتويج يبدأ من البرج وحتى دير وستمنستر. وفي عهد "أسرة تيودور"، قلّ استخدام البرج كمقر للإقامة الملكية، على الرغم من محاولات تقويته وإصلاح دفاعاته لتقاوم القصف بالمدفعية.

كانت فترة ذروة استخدام البرج كسجن في القرنين السادس عشر والسابع عشر، حيث سجن به العديد من الشخصيات، أشهرهم إليزابيث الأولى قبل أن تصبح ملكة. وأصبحت عبارة "أُرسل إلى البرج" كناية عن أن الشخص سيتعرض للتعذيب والموت. وفي النصف الأخير من القرن التاسع عشر، انتقلت مؤسسات مثل دار صك العملة الملكية إلى خارج البرج، لتترك العديد من المباني فارغة. استغل المهندسان أنتوني سالفين وجون تايلور الفرصة لإعادة البرج لما كان عليه في العصور الوسطى، وإزالة العديد من المباني الشاغرة التي بنيت في مرحلة ما بعد القرون الوسطى. أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية، استخدم البرج مرة أخرى كسجن، وشهد إعدام 12 رجلاً بتهمة التجسس. بعد الحربين، أعيد ترميم الأضرار التي سببتها الغارات، وأعيد فتح البرج للجمهور.

اليوم يعد برج لندن واحدًا من أكثر مناطق الجذب السياحي في إنجلترا شعبية، كما أضيف البرج إلى مواقع التراث العالمي عام 1988. يأتي برج لندن في مقدمة الأماكن التي يُزعم أنها مسكونة بالأشباح في إنجلترا وكامل الجزر البريطانية، وقد تناقلت الأجيال بضع قصص خرافيّة مفادها أن أرواح أولئك الذين أعدموا في البرج لا تزال تطوفه، ومن أبرزهم آن بولين الزوجة الثانية للملك هنري الثامن، والكونتيسة مارغريت بولي، والأميران إدوارد وريتشارد ابنيّ الملك إدوارد الرابع الذان قيل أنَّهما اختفيا في البرج. كما اشتهر البرج بغربانه التي تعشش على أراضيه، والتي ارتبطت بنبوءة قديمة مفادها أنه في اليوم الذي سيغادر فيه آخر الغربان برج لندن، فإن عرش إنجلترا سيسقط ومعه ستسقط بريطانيا العظمى، لذلك حرص عدد من الملوك قديمًا على الحفاظ على الغربان وأراضي تعشيشها في البرج.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.