بنو مزيد

بني مزيد أو الإمارة المزيدية هم سلالة لحكام بالعراق من قبيلة بني أسد الذين كانوا منتشرين بصحراء القادسية (صحراء النجف) على الساحل الأيسر لنهر دجلة، أسسها أبو الحسن علي بن مزيد الأسدي في عام 388هـ/998 م، وأقام إمارته ببلدة النيل (وهي بلدة على الضفة الغربية للفرات بين بغداد والكوفة، وهى اليوم قرية عامره قرب بابل على بعد حوالي خمسه اميال من مدينة الحلة) وحصل على دعم من البويهيين المسيطرين على مقاليد الدولة العباسية في ذلك الوقت، قال ابن خلدون في الجزء الرابع من تاريخه: (كان بنو مزيد هؤلاء من بني أسد وكانت محلاّتهم من بغداد إلى البصرة إلى نجد وهي معروفة. وكانت لهم النعمانية. وكان بنو دُبيس من عشائرهم في نواحي الأحواز العربية في جزائر معروفة بهم). ثم انتقل حكم تلك الأسرة إلى مدينة الحلة والتي أنشئها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي عام 494هـ/1101م ويعتبر المؤسس الحقيقي لتلك الإمارة فجعلها عاصمة له، واحترفوا الغارات والنهب خلال فترات الاضطراب والفتن. كما لم يتردد أمراؤها في محالفة الصليبيين فيما بعد. فبنو مزيد وبنو دُبيس قبيلان أسديان، أو بطنان قريبا الوشيجة، وكان لهما زعامة، وفيهما وجاهة في عهد دولة بني المسيب الذين هم أمراء قبيلة بني عقيل وبنو نمير وبنو خفاجة بطون عامر بن صعصعة، وعهد ملوك بني بويه وملوك السلاجقة. ثم انتهى الأمر في هؤلاء البطون إلى أن أصبحوا ولاة الأطراف وذوي إقطاع يساهمون في الأمر، والملك في ضعف الدولة العباسية التي لم يكن لخلفائها شيء من الأمر سوى السلطة الاسمية، واستمر حكم بني مزيد الأسديين في الحلة حتى سنة 558هـ/ 1163م، حين استولى الخليفة العباسي المستنجد بالله على الحلة بدعم من قبيلة بني المنتفق لمساعدتهم السلطان السلجوقي لما حاصر بغداد فأمر يزدن بن قماج بقتالهم وإجلائهم عن البلاد وقتل أربعة آلاف أسدي في الحلة. على إثر ذلك نزح الكثر من بني أسد بعد ذلك جنوباً واستقروا أخيراً في منطقة الجزائر (عند الأهوار).

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.