تأثير جائحة كورونا 2019-2020 على الفنون والتراث الثقافي

أثرت جائحة كوفيد-19 تأثيرًا مفاجئًا وكبيرًا على قطاعي الفنون والتراث الثقافي (جي إل إيه إم)، إذ ألحقت الأزمة الصحية العالمية وما نجم عنها من شكوك أضرارًا جسيمةً بفعاليات المنظمات والأفراد -الموظفين والمستقلين- ضمن هذا القطاع. حاولت منظمات الفنون والثقافة التمسك بتأدية مهمتها (الممولة من الحكومة غالبًا) المتمثلة في توفير الوصول إلى تراث المجتمع الثقافي، والحفاظ على سلامة موظفيها ومجموعاتها الفنية وجمهورها من عامة الشعب، بالتزامن مع الاستجابة للتغيير المفاجئ ذي النهاية المجهولة، الذي طرأ على نموذج أعمالهم.

بحلول مارس 2020، أُغلقت معظم المؤسسات الثقافية في جميع أنحاء العالم إلى أجل غير مسمى (أو قلّصت خدماتها جذريًا) مع إلغاء المعارض والأحداث والعروض أو تأجيلها. بالمقابل، لوحظت جهود مكثفة لتوفير خدمات بديلة أو إضافية عبر المنصات الإلكترونية، ومن ثم المحافظة على الأنشطة الأساسية بأقل قدر من الموارد، وتوثيق الفعاليات نفسها عبر عقود الاستحواذ الجديدة، وتوقّع ظهور أعمال إبداعية مُستحدثة ومستوحاة من الأحداث الجارية.

فقد العديد من العاملين في القطاع عقود عمل أو وظائف إما مؤقتًا أو بصورة نهائية، مع إصدار إنذارات عدّة وإتاحة مساعدات مالية. وبالمثل، قدمت الحكومات والجمعيات الخيرية المعنية بالفنانين دعمها عبر الحوافز المالية وغيرها من أشكال الدعم المختلفة تبعًا للقطاع والبلد. كان من المتوقع عودة الطلب العام على الفعاليات الثقافية، لكن دون تحديد وقت معيّن لهذه العودة، مع توقّع تصاعد شعبية أنواع مختلفة من التجارب.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.