تاريخ الاشتراكية

تعود جذور تاريخ الاشتراكية إلى الثورة الفرنسية في عام 1789 والتغيرات التي جلبتها معها، على الرغم من وجود سوابق لها في حركات وأفكار أبكر منها. وقد كتب كارل ماركس وفريدريك إنجلز بيان الحزب الشيوعي في عام 1848 قبل ثورة عام 1848 التي اجتاحت أوروبا، فأعربا عما أسمياه الاشتراكية العلمية. في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، ازدادت الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية في أوروبا، المستمدة أساسًا من الماركسية. وكان حزب العمال الأسترالي الحزب الاشتراكي الي انتُخب لأول مرة في العالم عندما شُكلت حكومة في مستعمرة كوينزلاند لمدة أسبوع في عام 1899.

في النصف الأول من القرن العشرين، جاء الاتحاد السوفياتي والأحزاب الشيوعية من لشيوعية الدولية في جميع أنحاء العالم بشكل رئيسي من أجل تمثيل الاشتراكية من منظور النموذج السوفياتي للتنمية الاقتصادية وخلق الاقتصادات المخططة مركزيًا التي تديرها الدولة المالكة لجميع وسائل الإنتاج، على الرغم أن الاتجاهات الأخرى أدانت ما اعتبروه غيابًا للديمقراطية. في المملكة المتحدة، قال هربرت موريسون، إن «الاشتراكية هي ما تقوم به حكومة حزب العمال» في حين جادل انورين بيفان أن الاشتراكية تتطلب أن «تخضع تيارات النشاط الاقتصادي الرئيسية لإشراف حكومي»، بوجود خطة اقتصادية وديمقراطية العمال. جادل البعض بأن الرأسمالية قد ألغيت. أنشأت الحكومات الاشتراكية الاقتصاد المختلط إلى جانب التأميم جزئي والرعاية الاجتماعية.

بحلول عام 1968، أدت حرب فيتنام الطويلة (1959-1975) إلى ظهور اليسار الجديد، والاشتراكيون الذين اتجهوا إلى انتقاد الاتحاد السوفييتي والديمقراطية الاجتماعية. فضل النقابيون- اللاسلطويون وبعض عناصر اليسار الجديد وغيرهم، الملكية الجماعية اللامركزية في شكل جمعيات تعاونية أو مجالس عمالية. تبنت الاشتراكيون أيضًا أسباب الحركات الاجتماعية الأخرى مثل الاشتراكية البيئة والنسوية والتقدمية. في مطلع القرن الحادي والعشرين في أمريكا اللاتينية، دافع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عما أسماه الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين، والتي تضمنت سياسة تأميم الأصول الوطنية مثل النفط ومعاداة الاستعمارية ووصف نفسه بأنه تروتسكي داعم للثورة الدائمة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.