تاريخ البشرية

تاريخ البشرية يبحث في تتابع الحوادث التي أدت إلى نشوء وتطور الكائن البشري منذ بداية الخليقة إلى يومنا هذا. وهو يختلف عن تاريخ العالم الذي ينظر إلى التطورات الفيزيائية لكوكب الأرض وتطور الحياة عليه بما فيها الإنسان والحيوانات والنباتات. وتستند معظم قناعات البشر حول تاريخهم على فرضيات لا يمكن التحقق منها عن طريق الرؤية المباشرة وانما عن طريق الإستنتاجات العلمية بملاحظة ما خلفته الطبيعة من أثار أو متحجرات . إلا أنه، وبشكل عام، يمكن تقسيم أبحاث تاريخ البشر إلى مدرستين وتيارين فكريين يفسرون نشوء وتطور البشرية. فالمدرسة الأولى، وتسمى التصميم الذكي، تعتمد على مفاهيم تناقلتها البشرية بطريق التواتر عبر الأجيال ومنها تفاسير الديانات المختلفة والثقافات للنشوء والرقي. أما المدرسة الثانية، وتعرف بالمدرسة التطورية، فهي تعتمد على فكرة التطور التدريجي للعالم والبشر بناء على نظرية التطور عبر الانتخاب الطبيعي .

وهناك من يعتقد بكلا الفرضيتين وهو دمج بين المدرستين، حيث يعتبر أن النشوء والتطور الإنساني أتى عبر تطوير مقصود .

والجدير ذكره أن هناك الكثير من الجدل القائم حول كل هذه النظريات لعدم وجود إثباتات قطعية لأي منها ولاعتماد الاستنتاجات حولها على التقاليد المجتمعية منها وحتى العلمية الأكاديمية. ومعظم هذه النظريات ما زالت في طور التغيير بعد الاكتشافات الحديثة وخاصة في مجال العلوم الجينية التي تستنتج وتشرف على ماهية حياة وعلاقات إنسان ما قبل التاريخ بواسطة تحليل الحمض النووي لبقاياه المكتشفة في الحفريات الأثرية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.