تاريخ النسبية العامة

النسبية العامة هي نظرية للجاذبية وضعها ألبرت أينشتاين في الفترة ما بين عام 1907 و1915، مع مساهمات من قبل العديد من الآخرين بعد عام 1915. وفقاً للنسبية العامة؛ التجاذب الثقالي المرصود بين الكتل يؤدي إلى تشويه المكان والزمان عبر تلك الكتل.

قبل ظهور النسبية العامة، تم قبول قانون الجذب العام لنيوتن لأكثر من مائتي سنة بصفته وصفا صحيحا عن قوة الجاذبية بين الكتل، على الرغم من أن نيوتن نفسه لا يعتبر نظريته الكلمة النهائية حول طبيعة الجاذبية.   وبعد مرور قرن من صياغة نيوتن لنظريته، كشفت المراقبة الفلكية الدقيقة الاختلافات بين نموذج نيوتن والملاحظات في نموذج نيوتن، إذ كانت الجاذبية نتيجة لقوة بين الأجسام الضخمة. وحتى نيوتن إنزعج لطبيعة تلك القوة التي لم يعرفها، وكان الإطار الأساسي للنظرية ناجح للغاية في وصف الحركة.

وأشارت التجارب والملاحظات إلى أن وصف أينشتاين يمثل العديد من الاثار لقوة الجاذبية التي لم تفسر من قبل قانون نيوتن، مثل الشذوذ الدقيق في مدارات كوكب عطارد والكواكب الأخرى، ولقد توقعت نظرية النسبية العامة تأثيرات جديدة من الجاذبية، مثل موجات الجاذبية، وعدسة الجاذبية وتأثير الجاذبية في الوقت المعروف باسم تباطأ الزمن الثقالي وكثير من هذه التوقعات أثبتت من خلال التجارب أو المراصد وبقية المواضيع تحت الدراسة والبحث.

وقد طورت نظرية النسبية العامة إلى أداة أساسية في الفيزياء الفلكية الحديثة. لأنها توفر الأساس للفهم الحالي للثقوب السوداء، وهي مناطق من الفضاء حيث الجاذبية قوية جدا، بحيث لا يستطيع الهرب من قوة الجاذبية حتى لا يمكن للضوء أن يهرب، ويعتقد أن الجاذبية القوية هي المسؤولة عن الإشعاع الكثيف المنبعث من أنواع معينة من الأجسام الفلكية (مثل النوى المجرية النشطة أو microquasars). ونظرية النسبية العامة هي أيضا جزء من اطار نموذج الانفجار الكبير القياسي في علم الكونيات. 

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.