تاريخ اليهود في المجر

يعود تاريخ اليهود في المجر إلى نشوء مملكة المجر، مع وجود بعض السجلات التي سبقت الفتح المجري لحوض الكاربات في عام 895 م بأكثر من 600 عام. تثبت المصادر المكتوبة أن مجتمعات يهودية عاشت في مملكة المجر القروسطية، ومن المفترض حتى أن عدة قطاعات من القبائل الهنغارية غير المتجانسة مارست الديانة اليهودية. خدم مسؤولون يهود الملك في فترة حكم أندرو الثاني في أوائل القرن الثالث عشر. منذ الجزء الثاني من القرن الثالث عشر، انخفض التسامح الديني العام وأصبحت سياسات المجر مشابهة لمعاملة السكان اليهود في أوروبا الغربية.

اندمج يهود المجر جيدًا في المجتمع الهنغاري بحلول الحرب العالمية الأولى. بحلول أوائل القرن العشرين، نما المجتمع ليشكل 5% من إجمالي سكان المجر و 23% من سكان العاصمة بودابست. أصبح اليهود بارزين في العلوم والفنون والأعمال. بحلول عام 1941، كان أكثر من 17 % من يهود بودابست متحولين (كونفرسوس) كاثوليك رومانيين.

أصبحت السياسات المعادية لليهود أكثر قمعًا في فترة ما بين الحربين العالميتين، حيث اختار قادة المجر، الذين ظلوا ملتزمين باستعادة الأراضي التي فقدوها في اتفاقية السلام (معاهدة تريانون) لعام 1920، الوقوف إلى صف حكومات ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية - الجهات الفاعلة الدولية الأكثر ترجيحًا للوقوف وراء مطالبات المجر. ابتداءً من عام 1938، أقرت المجر بقيادة ميكلوس هورثي سلسلة من التدابير المعادية لليهود في مضاهاة قوانين نورنبرغ الألمانية. ارتكبت قوات الأمن الخاصة الألمانية، في 27-28 أغسطس 1941، مجزرة بحق الغالبية العظمى من 18,000 يهودي، معظمهم من الأجانب، والذين اُعتِقلوا في المجر وجرى ترحيلهم (مذبحة كاميانيتس-بوديلسكي). في مذابح أويفيديك (نوفي ساد) والقرى المجاورة، قُتل 2550-2850 صربيًا و 700-1250 يهوديًا و 60-130 آخرين على أيدي الجيش الهنغاري وقوات الدرك "Csendőrség" في يناير 1942. عقب الاحتلال الألماني للمجر 19، 1944، تم تجميع اليهود من المقاطعات المجرية خارج بودابست وضواحيها وبدأت عمليات النقل الأولى إلى أوشفيتز في أوائل مايو 1944 واستمرت حتى مع اقتراب القوات السوفيتية. عانوا بشدة خلال السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، حيث أن حوالي 420,000 إلى 600,000 لقوا حتفهم بين عامي 1941 و1945 (الأرقام تتعلق بأراضي المجر في عام 1941)، وذلك من خلال الترحيل إلى معسكرات الإبادة التي تديرها ألمانيا النازية. كان لليهودي الذي يعيش في الريف المجري في مارس 1944 فرصة أقل من 10% للبقاء على قيد الحياة خلال الـ 12 شهرًا التالية. في بودابست، كانت فرصة اليهودي للبقاء لمدة الـ 12 شهرًا نفسها 50% تقريبًا.

كان في بيانات تعداد المجر لعام 2011 10,965 شخصًا (0.11%) عرفوا أنفسهم بأنهم يهود متدينون، منهم 10,553 (96.2%) أعلنوا أنهم من أصل مجري. تقديرات السكان اليهود في المجر في عام 2010 تتراوح بين 54,000 إلى أكثر من 130,000 يتركز معظمهم في بودابست. تبلغ معدلات التزاوج بين اليهود المجريين حوالي 60%. هناك العديد من المعابد اليهودية النشطة في المجر، بما في ذلك «معبد شارع دوهاني» أكبر كنيس في أوروبا وثاني أكبر كنيس في العالم بعد معبد ايمانو-ايل في مدينة نيويورك.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.