تاريخ اليهود واليهودية في أرض بني إسرائيل

يدور تاريخ اليهود واليهودية في أرض بني إسرائيل حول تاريخ ودين الشعب اليهودي الذي نشأ في أرض إسرائيل، وحافظ على روابط مادية وثقافية ودينية معها منذ ذلك الحين. على الرغم من ظهورهم لأول مرة منذ قرون كثمرة لجنوب الكنعانيين، ويدعي الكتاب المقدس العبري أن المملكة إلاسرائيلية الموحدة/ المتحدة (اسم يطلق على مملكة بني إسرائيل)  كانت موجودة في القرن العاشر قبل الميلاد. أول ظهور لاسم "إسرائيل" في السجل التاريخي غير الكتابي هو في نصب أو لوحة ميرنيبتا المصري (نقش من قبل الفرعون المصري القديم ميرنيبتا)، نحو 1200 قبل الميلاد. خلال الفترة التوراتية، احتلت مملكتا منطقة المرتفعات (الهضبة)، مملكة إسرائيل (السامرة) في الشمال، ومملكة يهوذا في الجنوب. جرى غزو مملكة إسرائيل من قبل الإمبراطورية الآشورية الجديدة (نحو 722 قبل الميلاد)، ومملكة يهوذا من قبل الإمبراطورية البابلية الجديدة (586 قبل الميلاد). عند هزيمة الإمبراطورية البابلية الجديدة من قبل الإمبراطورية الأخمينية تحت حكم كوروش العظيم (مؤسس الإمبراطورية الأخمينية) في (538 قبل الميلاد)، عادت النخبة اليهودية إلى القدس، وجرى بناء الهيكل الثاني (المعبد اليهودي المقدس).

في عام 332 قبل الميلاد، غزا اليونانيون المقدونيون تحت حكم الإسكندر الأكبر الإمبراطورية الأخمينية، والتي شملت يهود (يهوذا) بداية صراع ديني طويل قسّم السكان اليهود إلى مكونات أو عناصر تقليدية وهلنسية (كان شكلاً من أشكال اليهودية في العصور القديمة الكلاسيكية يجمع بين التقاليد الدينية اليهودية وعناصر الثقافة اليونانية).

في عام 165 قبل الميلاد، بعد ثورة المكابيين التي حرّكها الدين، تأسست مملكة الحشمونائيم المستقلة. في 64 قبل الميلاد، غزا الرومان يهوذا، وحولوها إلى مقاطعة رومانية. على الرغم من أنها كانت تحت سيطرة مختلف الإمبراطوريات وموطن مجموعة متنوعة من الأعراق، كانت منطقة إسرائيل القديمة يهودية في الغالب حتى الحروب اليهودية الرومانية 66-136 م، حيث طرد الرومان معظم اليهود من المنطقة واستبدلوا اسمها بـ المقاطعة الرومانية الناتجة عن اندماج سوريا الرومانية ويهودا الرومانية، والتي كانت بداية الشتات اليهودي. بعد هذا الوقت، أصبح اليهود أقلية في معظم المناطق، باستثناء الجليل، وأصبحت المنطقة مسيحية بشكل متزايد بعد القرن الثالث، على الرغم من أن النسب المئوية للمسيحيين واليهود غير معروفة، ربما سيطرت الأولى على المناطق الحضرية، وبقيت الأخيرة في المناطق الريفية. انخفضت المستوطنات اليهودية من أكثر من 160 إلى 50 في وقت الفتح الإسلامي. يقول مايكل آفي- يونا إن اليهود شكلوا 10-15٪ من سكان فلسطين في وقت الغزو الساساني للقدس عام 614، بينما قال موشيه جيل إن اليهود شكلوا غالبية السكان حتى الغزو الإسلامي في القرن السابع (638 م).

في عام 1099، غزا الصليبيون القدس والمناطق الساحلية المجاورة، وحدث خسارتها واستعادتها لما يقارب 200 عام حتى الإطاحة النهائية من عكّا عام 1291. في عام 1517 احتلتها الدولة العثمانية، وحكمتها حتى احتلها البريطانيون عام 1917، وحكموها تحت الانتداب البريطاني لفلسطين حتى عام 1948، عندما أُعلنت دولة إسرائيل اليهودية، والتي أصبحت ممكنة بفضل الحركة الصهيونية وتعزيزها للهجرة اليهودية الجماعية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.