تاريخ شبه الجزيرة العربية

تاريخ شبه الجزيرة العربية تقع شبه الجزيرة العربية في جنوب غرب قارة آسيا، عند تلاقي قارة آسيا مع قارة أفريقيا بدءا من شبه جزيرة سيناء وخليج العقبة وعلى طول امتداد البحر الأحمر الذي يشكل حدودها المائية من الشمال الغربي وحتى تلاقيه مع بحر العرب من الجنوب في مضيق باب المندب الإستراتيجي، ومن الجنوب الشرقي يحيطها خليج عمان والخليج العربي. وتمتد حدودها في الشمال الغربي متلاشية في بلاد الرافدين والأراضي المتاخمة للساحل الشرقي للبحر المتوسط، متوسطة بلاد الشرق الأدنى القديم.

إزدهرت الكثير من الحضارات في جنوب الجزيرة قبل ظهور الإسلام، وكانت متجذرة بالزراعة المميزة في المنطقة كالمر وبهارات المناطق الاستوائية كاللبان. فنشأت طرق تجارة كطريق البخور وطريق اللبان جعلت جنوب الجزيرة مزدهراً اقتصاديا. ونشأت مملكة سبأ، واحدة من أهم هذه الحضارات، والتي ظهرت بوضوح في القرن العاشر - التاسع قبل الميلاد. و ارتبط اسمها باليمن بشكل وثيق، وعُرفت ببناء السدود، أشهرها سد مأرب كما أنها أسست مستعمرات في شمال الجزيرة. وتأثرت منطقة اليمن بما يحدث في إفريقيا، فوجدت إمبراطوريات أثيوبيا والحبشة منطقة اليمن ممرا تجاريا مهما، فسعت للتحكم به. وفي جبال عسير على خط التجارة نحو الشمال تطورت العطور بمزج ما تجلبه بلدان المتوسط والبهارات المستقدمة من الجنوب؛ وفي البحرين وشرق الجزيرة العربية قامت حضارة دلمون قبل خمسة آلاف سنة من آثارها مقبرة من أضخم المقابر في العالم وفي وسط الجزيرة قامت ممالك قوية أيضاً، فقامت مملكة كندة والتي تقع في نجد جنوب مدينة الرياض حالياً، سنة 547 قبل الميلاد . حيث أقامو أول مملكة لهم في قرية الفاو وظلت دولتهم حتى القرن السابع الميلادي.

بوصول المسيحية إلى أثيوبيا، كان هناك عدد من الحروب الدينية في اليمن، ولكن وبعد ظهور الإسلام بفترة قصيرة أضحى الإسلام الدين السائد وإنتقل مركز الثقل من اليمن نحو مكة والمدينة، وبعدها إنتقل إلى مراكز الإمبراطوريات الإسلامية خارج الجزيرة في العراق والشام. ومع امتداد تلك الإمبراطوريات وانفتاح القوقاز وتركيا على شمال إفريقيا وحتى اسبانيا إضمحلت أهمية جنوب الجزيرة، ولم تستفد مكة والمدينة كثيرا من ازدهار الإسلام. أصبح للمنطقة أهمية شديدة من جديد مع إكتشاف النفط في الجزيرة، فمع بدايات القرن العشرين والحرب العالمية الأولى، بدأ أيضا إنشاء الدول وتقسيم المنطقة ولعب النفط دورا محوريا في التطورات الاقتصادية والسياسية في المنطقة. وخلال عقود قليلة، كثف النفط قوة دول الجزيرة بإستثناء اليمن، وبدأت بقية البلدان تزدهر اقتصاديا بحسب كمية النفط في أراضيها.

تضم شبه الجزيرة من الناحية السياسية حاليا عدة دول هي : المملكة العربية السعودية أكبر دولة في الجزيرة العربية مساحة ومن بعدها اليمن وعمان والأردن والإمارات والكويت وقطر والبحرين.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.