تاريخ علم الجينات

بدأ تاريخ علم الوراثة مع عمل الراهب أغسطينوس جريجور يوهان مندل. الذي وصف عمله على نباتات البازلاء، وقام بنشره في عام 1866، وهو ما أصبح يعرف فيما بعد باسم الوراثة المندلية. كثير من نظريات الوراثة انتشرت في القرون التي سبقت مندل ولعدة عقود بعد عمله.

تميزت سنة 1900 بـ "إعادة اكتشاف مندل" على يد كل من هوغو دي فريس، وكارل كورنس وإريك فون تشرماك، وبحلول سنة 1915 تم تطبيق المبادئ الأساسية لعلم الوراثة المندلية على مجموعة واسعة من الكائنات أبرزها ذبابة الفاكهة السوداء البطن. تم تطوير النموذج المندلي بقيادة توماس هانت مورجان وزملائه "المختصين في ذبابة الفاكهة"، وعلماء الهندسة الوراثية، وحظى هذا النموذج الجديد بقبول واسع بحلول عام 1925. إلى جانب العمل التجريبي، وضع علماء الرياضيات الإطار الإحصائي لعلم الوراثة السكانية، وبذلك تدخلت التفسيرات الوراثية في دراسة التطور.

مع ظهور الأنماط الأساسية من الوراثة الجينية، تحول العديد من علماء الأحياء للبحث حول الطبيعة الفيزيائية للجين. في العقد 1940 وفي وقت مبكر من 1950، أشارت التجارب إلى الحمض النووي باعتباره جزء من الصبغيات (وربما بروتينيات النواة الأخرى ) التي تمسك بالجينات. التركيز على نموذج جديد من الكائنات مثل الفيروسات والبكتيريا، جنبا إلى جنب مع اكتشاف الهيكل الحلزوني المزدوج للحمض النووي في عام 1953، ميّز مرحلة التحول إلى عصر علم الوراثة الجزيئي.

في السنوات التالية، وضع الكيميائيون تقنيات التسلسل لكل من الأحماض النووية والبروتينات، فيما عمل آخرون على العلاقة بين شكلين من الجزيئات البيولوجية: الشفرة الوراثية. أصبح تنظيم التعبير الجيني قضية مركزية في العقد 1960. من 1970 كان يمكن السيطرة علي التعبير الجيني والتلاعب فيه عن طريق الهندسة الوراثية. في العقود الأخيرة من القرن العشرين، ركز العديد من علماء الأحياء على مشاريع وراثية ذات نطاق واسع، والبحث حول تسلسل الجينوم بأكمله.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.