تاريخ معاداة السامية في الولايات المتحدة

اختلفت الآراء بين المؤرخين فيما يتعلق بمدى معاداة السامية في ماضي أمريكا وكيفية تناقض معاداة السامية الأمريكية مع نظيرتها الأوروبية. قلل الطلاب الأوائل للحياة اليهودية الأمريكية من وجود معاداة للسامية في الولايات المتحدة، والتي اعتبروها ظاهرة متأخرة ودخيلة نشأت على الساحة الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر. ولكن أكد العلماء مؤخرًا أنه لم تخلو أي فترة من التاريخ اليهودي الأمريكي من معاداة السامية. استمر الجدال حول أهمية معاداة السامية في الفترات المختلفة من التاريخ الأمريكي حتى يومنا هذا.

لطالما كانت معاداة السامية أقل انتشارًا في الولايات المتحدة بالمقارنة مع أوروبا. سُجلَت أول حادثة حكومية بينت المشاعر المعادية لليهود خلال الحرب الأهلية الأمريكية، حين أصدر اللواء يوليسيس جرانت أمرًا (أُلغاه الرئيس أبراهام لينكولن سريعًا) بترحيل اليهود من أجزاء من تينيسي وكنتاكي وميسيسيبي، إذ كانت هذه المدن تقع تحت سيطرته.

في النصف الأول من القرن العشرين، تعرض اليهود للتمييز في بعض الوظائف، ولم يُسمَح لهم بالدخول لبعض النوادي الاجتماعية ومناطق المنتجعات، ومُنِحوا نسبة محددة في التسجيل في الجامعات، ولم يُسمَح لهم بشراء أملاك معينة. بلغت معاداة السامية قمتها خلال فترة ما بين الحربين العالميتين. أشار نشوء الكو كلوكس كلان في عشرينيات القرن الماضي، وأعمال هنري فورد المعادية للسامية، وخطابات الأب كافلين على الراديو في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين إلى قوة الهجمات ضد المجتمع اليهودي.

عقب الحرب العالمية الثانية والهولوكوست، تناقصت المشاعر المعادية لليهود بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة. ولكن، في السنوات الأخيرة، ظهر ارتفاع مفاجئ في جرائم الكراهية المعادية للسامية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.