تاريخ منغوليا الحديثة

تتناول هذه المقالة الحقبة الديمقراطية الحديثة في منغوليا، والتي بدأت منذ الثورة الديمقراطية التي حدثت في عام 1990.

بدأت هذه التغييرات تحدث على نطاق واسع في العالم الشيوعي، خصوصًا في الثمانينيات، عندما بدأ الشباب في الاجتماع سرًا لمناقشة الواقع الجديد، فمثلًا بدأ تشياغين البجدورج الذي كان يدرس في الاتحاد السوفيتي وقتها بتعلُّم مفاهيم جديدة حول سياسة الانفتاح والشفافية (غلاسنوست) وحرية التعبير والحريات الاقتصادية، وعندما عاد إلى منغوليا التقى بأشخاص آخرين مشابهين له في التفكير والتوجه، وبدأ بنشر أفكاره وتقديمها إلى جمهور أوسع على الرغم من محاولات القمع التي تعرض لها من قبل الحكومة المنغولية.

في 28 نوفمبر 1989، في نهاية خطابه في المؤتمر الوطني الثاني للفنانين الشباب، قال البجدورج: إن منغوليا بحاجة إلى الديمقراطية، وناشد الشباب بالتعاون لقيام الديمقراطية في منغوليا. وقال للحضور «إنني أعتبر البيريسترويكا خطوة شجاعة في هذا الوقت، ومساهمة الشباب في هذه المسألة الثورية لن تكون من خلال المؤتمرات الداعمة فقط ولكن من خلال القيام بالعمل. يجب أن تكون الأهداف التي نسعى لتحقيقها: دعم الديمقراطية والشفافية والمساهمة في الغلاسنوست، ودعم القوى التقدمية، وإنني آمل أن نلتقي ونتناقش معكم بعد المؤتمر مع فريق المنظمة المشكل حديثًا». تقوم المنظمة على مبادئ الديمقراطية والانفتاح والشفافية. أوقف رئيس المؤتمر خطاب البجدورج وحذره من قول مثل هذه الأشياء، لأن هذا المؤتمر كان يجري في عام 1989، وكانت منغوليا دولة شيوعية منذ 68 عامًا. وكان يُعتقد أن كل شخص في منغوليا هو جاسوس شيوعي غير رسمي للحزب الشيوعي. التقى شابان مع البجدورج خلال استراحة المؤتمر، ووافق الثلاثة على تأسيس حركة ديمقراطية، ونشر الخبر سرًا بين الشباب الآخرين.

التقى الشباب الثلاثة مع عشرة أفراد آخرين وأصبحوا معروفون باسم القادة الثلاثة عشر للثورة الديمقراطية في منغوليا. وبعد عودته من المؤتمر حذره رئيسه في العمل أنه سيفصل إذا شارك في أي أنشطة خارج العمل أو شارك في أي سلوك لا يتفق مع الأيديولوجية الشيوعية. وعلى الرغم من التحذير التقى البجدورج وأصدقاؤه سرًا مع شباب آخرين في إحدى قاعات الجامعة الوطنية في منغوليا وناقشوا المفاهيم الديمقراطية وسياسة اقتصاد السوق الحر ومواضيع أخرى محظورة في ذلك الوقت، وبدأوا في صياغة خطة لتنظيم الحركة الديمقراطية في منغوليا، وبعد فترة وضعوا إعلانات تدعوا لمظاهرات ضد الحكم الشيوعي في شوارع منغوليا. وفي 9 ديسمبر التقى ناشطون وطلاب وصحفيون لإنشاء منظمة مفتوحة تدعو إلى إصلاح جذري في البلاد، وأطلقت الجماعة على نفسها اسم الاتحاد الديمقراطي المنغولي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.