تجارب على الحيوان

اختبار الحيوانات أو إجراء الاختبارات على الحيوانات (Animal testing)، والمعروف أيضًا باسم التجارب على الحيوانات (animal experimentation)، والبحوث الحيوانية (animal research)، والاختبار في الجسم الحي (testing in vivo ) ، هو استخدام الحيوانات غير البشرية في التجارب التي تسعى إلى التحكم في المتغيرات التي تؤثر على السلوك أو النظام البيولوجي المدروس. يمكن أن يتناقض هذا النهج مع الدراسات الميدانية التي يتم فيها ملاحظة الحيوانات في بيئاتها الطبيعية أو موائلها. عادة ما يتم إجراء البحوث التجريبية على الحيوانات في الجامعات والكليات الطبية وشركات الأدوية والمؤسسات الدفاعية والمرافق التجارية التي تقدم خدمات اختبار الحيوانات للمجال الصناعي. يختلف تركيز الاختبارات على الحيوانات من نوع إلى آخر من الأبحاث، ففي البحث الأساسي (pure research) ، يتم التركيز على تطوير المعرفة الأساسية عن الكائن الحي، بينما في البحث التطبيقي يتم التركيز على الإجابة على بعض الأسئلة ذات الأهمية العملية الكبيرة، مثل إيجاد علاج لمرض ما. تشمل أمثلة الأبحاث التطبيقية اختبار علاجات الأمراض والتربية وأبحاث الدفاع و اختبار السموم ( toxicology testing )، و كذلك اختبار مستحضرات التجميل (cosmetics testing) . على الصعيد التعليمي، يُعتَبر التجارب على الحيوانات أحيانًا أحد مكونات المساقات الدراسية في علم الأحياء أو علم النفس. يتم تنظيم هذه الممارسة بدرجات متفاوتة في بلدان مختلفة.

تشير التقديرات إلى أن الاستخدام السنوي للحيوانات الفقارية - من أسماك الزرد إلى الرئيسيات غير البشرية - يتراوح من عشرات إلى أكثر من 100 مليون. تمثل أنواع الفقاريات 93٪ من الحيوانات المستخدمة في البحث في الاتحاد الأوروبي، واستخدم 11.5 مليون حيوان هناك في عام 2011. كان عدد الفئران والجرذان المستخدمة في الولايات المتحدة وحدها في عام 2001 يبلغ 80 مليون حسب أحد التقديرات. تمثل الفئران والجرذان والأسماك والبرمائيات والزواحف مجتمعة أكثر من 85٪ من حيوانات الأبحاث.

يتم قتل معظم الحيوانات بطريقة القتل الرحيم بعد استخدامها في التجربة. تختلف مصادر حيوانات المختبر (Sources of laboratory animals) باختلاف البلدان والأنواع ؛ يتم تربية معظم الحيوانات لغرض محدد، في حين يتم صيد أقلية منها في البرية أو يتم توفيرها من قبل التجار الذين يحصلون عليها من المزادات والملاجئ . يحتج مؤيدو استخدام الحيوانات في التجارب، مثل الجمعية الملكية البريطانية، بأن كل إنجاز طبي تقريبًا في القرن العشرين اعتمد على استخدام الحيوانات بطريقة ما. احتج معهد أبحاث الحيوانات المختبرية التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة بأنه لا يمكن الاستعاضة عن الأبحاث الحيوانية بنماذج حاسوبية متطورة غير قادرة على التعامل مع التفاعلات المعقدة للغاية بين الجزيئات والخلايا والأنسجة والأعضاء والكائنات الحية والبيئة. تشكك منظمات حقوق الحيوان - مثل بيتا PETA وBUAV - في الحاجة إلى اختبار الحيوانات وشرعيته، بحجة أنه قاسي وسيء التنظيم، وأن النماذج الحيوانية في الواقع مُضَلِّلة وتعوق التقدم الطبي ولا يمكنها التنبؤ بشكل موثوق بالتأثيرات على البشر، وأن بعض الاختبارات الحيوانية أصبحت قديمة، أو أن التكاليف تفوق الفوائد، أو أن للحيوانات حقًا جوهريًا في عدم استخدامها أو الإضرار بها في التجارب.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.