تريسيراتوبس

الديناصور ثُلاثيُّ القُرون الشهير باسم التَرَيسِيرَاتوپس (باللاتينية: Triceratops)، هو جنسٌ من الديناصورات القرناء العاشبة، التي ظهرت على وجه الأرض خِلال المرحلة الماسترخيَّة من العصر الطباشيري المُتأخر، مُنذُ حوالي 68 مليون سنة، في الأراضي التي تُشكِّلُ اليوم جُزءًا من أمريكا الشماليَّة. وهي إحدى آخر أجناس الديناصورات اللاطيريَّة على وجه المعمورة، وقد اندثرت تمامًا في حدث انقراض العصر الطباشيري-الباليوجيني الذي وقع مُنذ حوالي 66 مليون سنة. تُشتقُ تسمية تريسراتوپس، التي تعني حرفيًّا «الوجه ثُلاثي القُرون» من ثلاث كلماتٍ إغريقيَّة: «τρί» وتُلفظ تراي بمعنى «ثلاثة»، و«κέρας» وتُلفظ كيراس بمعنى «قرن»، و«ὤψ» وتُلفظ أوپس بمعنى «وجه».

التَرَيسِيرَاتوپس
العصر: 68–66 مليون سنة


(العصر الطباشيري المُتأخر)

هيكلٌ عظميٌّ للتريسيراتوپس الكامل (Triceratops prorsus) مُركَّب في متحف التاريخ الطبيعي بِلوس أنجلوس

المرتبة التصنيفية جنس  
التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيَّات النوى
المملكة: الحيوانات
الشعبة: الحبليَّات
الرتبة العليا: الديناصوريَّات
الرتبة: طيريَّات الورك
الفصيلة: الديناصورات القرناء
الأسرة: الكازموصورات†
القبيلة: ثُلاثيَّات القُرون†
الجنس: التريسيراتوپس†
الاسم العلمي
Triceratops 
أوثنييل تشارلز مارش   ، 1889  
بداية المدى الزمني الماسترخي  
نهاية المدى الزمني الماسترخي  
النوعُ النمطيّ
التريسيراتوپس المُتغضِّن (†Triceratops horridus)
معرض صور تريسيراتوبس  - ويكيميديا كومنز 

التريسراتوپس هو أحد أشهر الديناصورات عُمومًا وتلك القرناء خُصوصًا، ومن بين أكثر الأنواع التي يسهل للعامَّة التعرُّف عليها بمُجرَّد النظر. وتُعزى شُهرته هذه إلى منظره المُميَّز، فهو ديناصورٌ أقرن رُباعيُّ القوائم، تنبعثُ من وجهه ثلاثةُ قُرونٍ يقعُ خلفها هدبٌ عظميٌّ ضخم، ويتمتَّع بخصائص جسديَّة شبيهة بالخصائص الكركدنيَّة. تشاطرت هذه الديناصورات موطنها مع التيرانوصور، الذي يُعتقد بأنه كان أحد أبرز مُفترسيها، على أنَّهُ من غير المؤكد تمامًا أنَّ كلا الصنفين تقاتلا أو اشتبكا في بعض المعارك كما يُصوران في أغلب كُتب الديناصورات وفي المتاحف.

شكَّل موقع جنس التريسراتوپس ضمن مجموعة الديناصورات القرناء موضع جدالٍ بين عُلماء الأحياء القديمة. ويعترف هؤلاء بِنوعين فقط ينتميان لِهذا الجنس، هُما: التريسراتوپس المُتغضِّن (T. horridus) والتريسراتوپس الكامل (T. prorsus)، على الرُغم من أنَّ الكثير من الأنواع الأُخرى قد سُميت. اقترحت إحدى الأبحاث المنشورة في سنة 2010م أنَّ التوروصور الذي عاصر التريسراتوپس، واعتُبر طيلة زمنٍ طويلٍ جنسًا مُستقلًا بذاته، ليس سوى الشكل البالغ من التريسراتوپس. وقد أطلقت هذه النظريَّة وابلًا من الجدليَّات بين العُلماء والخُبراء بمُجرَّد نشرها، وما زال هؤلاء بانتظار اكتشاف المزيد من المُستحاثات لِدراساتها وتحديد مدى صحَّة هذا الكلام.

تمَّت دراسة التريسراتوپس من خِلال الكثير من بقاياه التي عُثر عليها واستُخرجت من الأرض مُنذ أن وُصف هذا الجنس لِأوَّل مرَّة في سنة 1889م، بما فيها هيكلٌ عظميٌّ واحدٌ كامل على الأقل. يقولُ عالم الأحياء القديمة جون سكانلَّا: «من الصعب المضيّ قدمًا في تكوينة هل كريك الصخريَّة دون العُثور على مُستحاثةٍ تعود لِتريسراتوپس بارزةٌ من إحدى التلال». وفي الحقيقة، فإنَّ العُلماء اكتشفوا أربعٌ وسبعون جُمجُمة كاملة أو جُزئيَّة لِهذه الديناصورات خِلال الفترة المُمتدَّة بين سنتيّ 2000 و2010م. وتتنوَّع هذه العينات بين تريسراتوپسات حديثة الفقس إلى أُخرى يافعة وبالغة.

شكَّلت قُرون هذه الكائنات وهُدبها المُميَّزة موضع تكهُّناتٍ كثيرةٍ مُنذُ القِدم. والنظرة التقليديَّة السَّائدة هي أنَّها كانت تُستخدم للدفاع عن النفس ضدَّ الضواري. أمَّا النظريَّات المُعاصرة فتُشير إلى احتماليَّة استخدامها للتمييز بين الجنسين وبين الصغار والبوالغ، وفي عُروض التودد والتزاوج، تمامًا كما يفعل الطاووس حينما يستعرض ريشات ذيله المُبهرة لِيجتذب إليه الإناث في موسم التناسل، أو في عُروض التخويف والترهيب، كما تفعل ذُكور الأيائل والظباء والخنافس الكركدنيَّة عندما تستعرض قُرونها أمام خُصومها لِتخويفها، وذلك بعد أن اكتشف العُلماء آثار عُروقٍ دمويَّة في أعظم جماجم الكثير من الديناصورات القرناء. يُشارُ إلى أنَّ هذه النظريَّة ستؤكَّد صحَّتها بشكلٍ أكبر بحال تبيَّن أنَّ التوروصور ليس سوى الشكل البالغ من التريسراتوپس، نظرًا لأنَّ الأولى تتميَّز هُدبها بِثُقوب، ممَّا يعني أنَّها لا تُشكِّلُ وسيلةً دفاعيَّةً جيِّدة، ولا بُد من أنها تُستغل لِشيءٍ آخر، ولعلَّهُ الاستعراض.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.