تصوف مسيحي

التصوف المسيحي يشير إلى تطور الممارسات والنظريات الصوفية داخل المسيحية. كثيرًا ما كان متصلًا مع اللاهوت التصوفي، وخاصًة في التقاليد الكاثوليكية والأرثوذكسية الشرقية. السمات والوسائل التي يتم دراسة التصوف المسيحي فيه تمارس عن طريق مجموعة متنوعة من الرؤى ومنتشي اتحاد الروح الصوفية مع الله مع التأمل من الكتاب المقدس (أي القراءة الإلهية). تتناول هذه المقالة ممارسة الحياة الداخلية والروحية داخل التقاليد المسيحية.

يعود التصوف المسيحي إلى القرون الميلادية الخمسة الأولى، عندما ظهرت مجموعة من الروحانيين المسيحيين ذكرهم التاريخ المسيحي بعد ذلك على أنهم معلمو اللاهوت الروحي وهم أوريغانوس، وأنطونيوس، وباسيليوس الكبير، وغريغوريوس أسقف نيصص، وغريغوريوس الثيؤلوغوس، وأمبروز وأوغسطينوس. هؤلاء السبعة هم أصحاب أغلب نصوص العبادة اللاهوتية والشروحات الروحية، وهم أول من بدأ التصوف المسيحي من خلال القراءة الروحية والتأويل الرمزي والمجازي للنص المقدس.

شهدت العصور الوسطى ازدهارًا للتصوف المسيحي والتنظير الموافق له رافقه ازدهار الرهبانيات الجديدة في العالم المسيحي، مع شخصيات بارزة مثل هايدغارد بنجين وبرنارد من كليرفو، تطوّر في العصور الوسطى التصوف الألماني بشكل خاص على يد الدومينيكان تتوج مع اللاهوت التصوفي ومن أبرز منظريه ميستر إكهرت. في عصر النهضة خلال الإصلاح الكاثوليكي أو الإحياء الكاثوليكي ازدهر التصوف الإسباني رافقه كتابات حول التصوف المسيحي، وتعتبر هذه الفترة عصر النهضة الأدبية للتصوف في التقاليد والثقافة الكاثوليكية. أبرز أعلام هذه الفترة القديسة تريزا الأفيلية، القديس يوحنا الصليب وفرنسيس بورجيا وإغناطيوس دي لويولا. كما وتعد أديرة جبل آثوس من مراكز التصوف المسيحي الشرقي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.