تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي

يقيس التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (بالإنجليزية: Functional magnetic resonance imaging)‏ (اختصارًا fMRI) نشاط المخ برصد التغيرات المرتبطة بتدفق الدم. تعتمد هذه التقنية على حقيقة أن تدفق الدم في المخ وتنشيط الخلايا العصبية مرتبطان. عندما تكون منطقة في المخ قيد الاستخدام، يزداد أيضًا تدفق الدم إلى تلك المنطقة.

يستخدم الشكل الأولي للتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي التباين المعتمد على مستوى الأكسجين في الدم (بي. أو. إل. دي)، الذي اكتشفه سيجي أوغاوا عام 1990. وهو نوع متخصص من فحص الجسم والمخ يستخدم لرسم خريطة للنشاط العصبي في المخ أو النخاع الشوكي للبشر أو الحيوانات الأخرى بتصوير التغير في تدفق الدم (استجابة حركة الدم) المرتبطة باستخدام خلايا المخ للطاقة. منذ وقت مبكرٍ من تسعينيات القرن العشرين، هيمن التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي على أبحاث رسم خرائط المخ لأنه لا يتطلب من المرضى أن يخضعوا للحقن أو الجراحة، أو يتناولوا موادًا، أو يتعرضوا للإشعاع المأين. كثيرًا ما يقاطع هذا القياس تشويش من مصادر مختلفة؛ وبالتالي، تُستخدم عملياتٍ إحصائيةٍ لاستخراج الإشارة الأساسية. يمكن تمثيل تنشيط المخ الناتج بيانيًا عن طريق الترميز اللوني لقوة التنشيط عبر المخ أو المنطقة المحددة التي تمت دراستها. يمكن لهذه التقنية أن تمركز النشاط في حدود ملليمترات، لكن باستخدام التقنيات القياسية، لفترة لا تزيد عن بضع ثوانٍ. الطرق الأخرى للحصول على التباين هي وضع علامات شريانيةٍ دوارة وتصوير الانتشار بالرنين المغناطيسي. يشبه الإجراء الأخير التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي للتباين المعتمد على مستوى الأكسجين في الدم (بي.أو.إل.دي.إف.إم.ر.آي) ولكنه يقدم تباينًا مستندًا إلى حجم انتشار جزيئات الماء في المخ.

بالإضافة إلى رصد استجابات التباين المعتمد على مستوى الأكسجين في الدم (بي. أو. إل. دي) للنشاط بسبب المهام/المنبهات، يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (إف. إم. آر. آي) قياس حالة الراحة، أو حالة عدم وجود مهمة، وهو ما يظهر الخط القاعدي للتباين المعتمد على مستوى الأكسجين في الدم (بي. أو. إل. دي) لموضوع البحث. منذ عام 1998، أظهرت الدراسات وجود شبكة الوضع المفترض (دي. إم. إن) والمعروفة أيضًا باسم «شبكة حالة الراحة» (آر.إس.إن) وخصائصها، وهي شبكة عصبية متصلة وظيفيًا من «حالات المخ» الظاهرة.

يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي في الأبحاث، وعلى نطاق أقل، في العمل السريري. يمكن له أن يكمل قياسات فيزيولوجيا المخ الأخرى كمخطط كهربية المخ (إي.إي.جي) والدراسات الطيفية بالأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجات (إن. آي.آر.إس). يجري البحث عن طرق أحدث لتحسين الاستبانة المكانية والزمانية. وتستخدم هذه بشكل أكبر المؤشرات الحيوية بدلًا من إشارة التباين المعتمد على مستوى الأكسجين في الدم (بي. أو. إل. دي). قامت بعض الشركات بتطوير منتجات تجارية مثل أجهزة كشف الكذب اعتمادًا على تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، ولكن لايعتقد أن هذا البحث قد نضج بشكلٍ كافٍ للانتشار التجاري واسع النطاق.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.