تطور مشترك

التطور المرافق أو التطور المشترك في علم الأحياء هو "تغير الكائن الحيوي المُحدث بفعل تغير الكائن المرتبط به". يمكن أن يحدث التطور المشترك في مستويات بيولوجية عديدة، إذ يمكن أن يحدث على مستوى مجهري، مثل الطفرات التي تحدث في الأحماض الأمينية في البروتين، أو المستوى العيني، مثل تباين الأنواع المختلفة من حيث السمات ببيئة معينة. في علاقة تقوم على التطور المرافق، يمارس كل طرف الضغوط الإنتقائية على الآخر، وبالتالي يؤثر ذلك في تطور كل منهما. التطور المرافق لأنواع مختلفة يشمل تطور الأنواع المضيفة والطفيليات (تطور المضيف-الطفيلي [الإنجليزية]). ويشمل أيضًا الأمثلة على تطور التنافع على مر الزمن. التطور الذي يحدث استجابةً لعوامل غير حيوية، مثل تغير المناخ، لا يعتبر تطورًا مرافقًا (حيث أن المناخ ليس حيًا ولا يخضع للتطور البيولوجي). وهناك تطور مشترك يحدث بين أزواج من الكينونات (غالبًا يشار إليه بتطور زوجي)، مثل الذي يحدث بين المفترس والفريسة، المضيف والمعايش، أو المضيف والطفيلي. ولكن الكثير من الحالات تكون أقل وضوحًا: فبعض الأنواع قد تتطور استجابةً لعدد من الأنواع الأخرى، ويتطور كل منهما أيضًا بالاستجابة لمجموعة من الأنواع. ويشار إلى هذه الحالة "بالتطور المنتشر".

بما أنَّ العوامل اللاحيوية، مثل الانقراض الجماعي والتوسع فيٍ الفراغات الخلوية، هي التي توجه التغيرات في توافر المجموعات الرئيسية، فإن هناك القليل من الأدلة التي تدعم التطور المشترك المحرك للتغيرات واسعة النطاق في تاريخ الأرض. إلا أنَّ هناك أدلة على التطور المشترك على مستوى التجمعات والأنواع. على سبيل المثال، قام تشارلز داروين بوصف مفهوم التطور المشترك بإيجاز في أصل الأنواع، وطوره بالتفصيل في تلقيح السحالب [الإنجليزية]. ومن المرجح أن الفيروسات ومضيفيها كانوا قد تتطوروا بشكل مشترك في عدة سيناريوهات.

التطور المشترك هو بالأساس مفهوم أحيائي، ولكن تم تطبيقه عن طريق القياس في مجالات أخرى مثل علم الحاسوب، علم الاجتماع، اقتصاد سياسي دولي، وعلم الفلك.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.