تليف كيسي

التليف الكيسي هو مرض وراثي صبغي جسمي متنحّ يحدث بسببه عجز مترقٍّ في عمل الغدد خارجية الإفراز، مما يُؤثر على وظائف متعددة في الجسم. فهو يُؤثر بصورة كبيرة على الرئتين، وبنسبة أقل على البنكرياس والكبد والأمعاء، حيث يُؤدي إلى تراكم طبقة سميكة ولزجة من المُخاط على تلك الأعضاء. فهو أحد أكثر الأمراض الرئوية المزمنة انتشارًا لدى الأطفال والشباب، فهو عبارة عن اضطراب جيني يُؤدي للوفاة. وفي الغالب، يرجع سبب الوفاة إلى الالتهاب الرئوي الذي تُسببه الزائفة والمكورات العنقودية.

تليف كيسي
Cystic Fibrosis
ذات الرئة السفلي الأيمن: يُؤدي التليف الكيسي المُزمن إلى تدمير النسيج البرانشيمي للرئة، مُسببًا في النهاية موت المريض نتيجة لتليف الجهاز التنفسي.

معلومات عامة
الاختصاص علم الوراثة الطبية ،  وطب الأطفال ،  وطب الرئة  
من أنواع اضطراب صبغي جسدي متنحي  ،  ومرض رئوي   ،  ومتلازمة  
المظهر السريري
الأعراض انسداد معوي ،  وهشاشة العظام ،  وقرحة هضمية ،  وركود صفراوي ،  والتهاب كبدي ،  وتحص صفراوي  ،  وتشمع الكبد ،  والتهاب القصبات ،  وذات الرئة ،  وهمود الرئة ،  وتوسع القصبات ،  وتليف رئوي ،  ووهن عضلي ،  وضيق النفس ،  وزرقة ،  وقصور القلب ،  وفقد النطاف  
الإدارة
أدوية

يحدث التليف الكيسي بسبب وجود طفرة في الجين الذي يعمل على تشفر بروتين منظم الإيصالية عبر الغشاء في التليف الكيسي (CFTR)، حيث يُشارك هذا البروتين في مرور أيون الكلوريد من خلال أغشية الخلايا؛ ويُحدث وجود قُصور فيه إلى إحداث خلل في إنتاج العرق والعصارات الهضمية والمُخاط. ويتطور المرض في حالة تنحي كلا الأليلين. وقد تم اكتشاف ووصف أكثر من 1500 طفرة لهذا المرض؛ ومعظم تلك الطفرات عبارة عن عناصر صغيرة محذوفة أو طفرات دقيقة، حيث أنه أقل من 1% يرجع سببه إلى طفرات في إعادة ترتيب الكروموسومات.

يُؤثر التليف الكيسي على العديد من الأعضاء والأجهزة مسببًا بذلك إنتاج الغدد الإفرازية لمواد غير طبيعية وسميكة. فالأعراض الرئوية هي السبب الرئيسي للإصابة بالمرض والوفاة منه حيث تسببت في موت 95% من المصابين به. ويعود السبب إلى حدوث التهابات متكررة ناجمة عن انسداد الشعب الهوائية بسبب إفراز مُخاط سميك للغاية. ومن الأعضاء الأخرى المُتضررة البنكرياس والخصية عند الذكور.

وهو أيضًا أحد الأمراض الوراثية الأكثر انتشارًا بين القوقاز. ولذلك فإن تقريبًا واحد من كل 5000 من سكان تلك البلاد المُصاب بذلك المرض يُولد حيًا. ويُقدر ذلك بأن واحد من كل 25 فرد من أصل أوروبي يكون حامًلا لأليل متنحي.

ويُشير مصطلح التليف الكيسي إلى العمليات التي تتسم بوجود ندوب داخلية أو تليف مع تكوين كيسات داخل البنكرياس. وتم اكتشاف ذلك في عام 1930. كما يُطلق أيضًا عليه اسم لزوجة المُخاط.

يُطلب من المرضى الذين لديهم نسب عالية من الملح (كلوريد الصوديوم) في العرق بإجراء تشخيص من خلال اختبار فحص العرق. وأيضًا من خلال عمل فحوصات جينية قبل الولادة وبعدها عن طريق إجراء اختبار العرق جيبسون وكوك.

لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ من ذلك المرض، على الرغم من وجود طرق علاجية تعمل على تحسين الأعراض وإطالة متوسط عمر المريض. وفي الحالات الخطيرة، قد يُؤدي تزايد المرض إلى ضرورة زرع رئة. ففي جميع أنحاء العالم، يصل متوسط عمر هؤلاء المرضى إلى 35 عامًا، في حين أن البلدان التي تتبع أنظمة صحية مُتطورة وصلت إلى نتائج أفضل؛ فعلى سبيل المثال في كندا، بلغ  مُتوسط عمر الفرد 48 عامًا في 2010.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.