توليد مشترك

التوليد المشترك هو توليد الطاقة الكهربائية والحرارة معًا، وهي تقنية توظف الحرارة المولدة بمحطات توليد الطاقة الكهربائية في آن توليدها، من خلال توزيعها على مصانع أو بيوت محيطة، وهي من وسائل الحفاظ على البيئة حيث تستغل قدرا أكبر من الطاقة المولدة مقارنة بالمحطات التقليدية (التي تستغل الكهرباء فقط)، حيث أن جل الطاقة المولدة من الدورات الحرارية تكون في هيئة حرارة لا حركة (كهرباء).

عن طريق طاقة حركة واستغلالها عادة لتوليد الكهرباء، يمكن التوفيق بين إنتاج الكهرباء و الماء السخن في نفس الوقت واستغلال الماء الساخن مثلا لتدفئة البيوت في المناطق الباردة أو استغلاله في العمليات الكيميائية في المصانع التي تحتاج إلى الماء الساخن في عملية الإنتاج . هذه الطريقة تعمل على تعلية كفاءة محطات القوى الكهربائية التي تعمل بالمحروقات (مثل الفحم و البترول و الغاز أو القمامة )بأن لا يـُقتصر إنتاجها على الطاقة الكهربائية فقط بل يستغل بجانبه الماء الساخن للاستفادة منه، عند درجات حرارة 70 درجة مئوية مثلا، بدلا من بعثرة ماء ساخن بدرجة 30 درجة مئوية ورميها في الأنهار أو البحار .

ويُهتم بتطبيق تلك الطريقة في محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية . حيث تُرفع الكفاءة الإنتاجية للمحطة بإنتاج الماء الساخن إلى جانب الكهرباء وتوزيعهما والاستفادة منهما. وهي عملية استغلال جزء من الطاقة الحرارية بدلا من رميها وفقدها .

ونظرا للتكاليف الباهظة لبناء شبكة أنابيب لتوزيع الماء الساخن على البيوت والمصانع، تتخاذل معظم محطات توليد القوى الكهربائية عن هذا التوليد المزدوج للكهرباء والماء الساخن، وتكتفي بتوليد الكهرباء فقط على حساب البيئة . لأن التخلص من مياه درجة حرارتها 30 درجة مئوية في الأنهار والبحار بغزارة كبيرة ليس من سبل المحافظة على البيئة .

  • بالمقارنة بالمحطات المنتجة للكهرباء فقط أو المنتجة للماء الساخن فقط، تستفيد محطات التعشيقة الكهربائية بنسبة أعلى من المصادر الأولية للطاقة حيث تصل كفاءتها الإجمالية (كهرباء + ماء ساخن) إلى نحو 90% .
This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.