ثقافة بولندا

تعد ثقافة بولندا نتاجًا لجغرافيتها وتطورها التاريخي المتميز الذي يرتبط ارتباطا وثيقًا بتاريخها الغني الذي يمتد لألف عام. تشكل الثقافة البولندية جزءًا مهمًا من الحضارة الغربية والعالم الغربي، إذ قدمت إسهامات كبيرة في الفنون والموسيقى والفلسفة والرياضيات والعلوم والسياسة والأدب.

تطورت سماتها الفريدة نتيجة لطبيعتها الجغرافية كنقطة التقاء بين مختلف المناطق الأوروبية. تشير التوقعات النظرية والتكهنات إلى أن أفراد العرق البولندي وليشيّين غيرهم (الكاشوبيون والسيليسيين) هم مزيج من المتحدّرين من سلافيي الغرب ومن السكان الأصليين في المنطقة بما في ذلك الكلتيون والبالتس والقبائل الجرمانية التي جرى استقطابها تدريجيًا بعد التنصير البولندي من قبل الكنيسة الكاثوليكية في القرن العاشر. بمرور الوقت، تأثرت الثقافة البولندية تأثرًا عميقًا بعلاقاتها الوثيقة مع الثقافات الألمانية، والمجرية، واللاتينية وبدرجة أقل؛ الثقافة البيزنطية والعثمانية، فضلًا عن التعامل المستمر مع العديد من المجموعات العرقية والأقليات الأخرى التي تعيش في بولندا.

كان يُنظر إلى الشعب البولندي تقليديًا على أنه مضياف للفنانين من الخارج ويتوق إلى اتباع الاتجاهات الثقافية والفنية الشعبية في بلدان أخرى. في القرنين التاسع عشر والعشرين، سبق تركيز بولندا على التقدم الثقافي في الغالب النشاط السياسي والاقتصادي. أسهمت هذه العوامل في الطبيعة المتنوعة للفن البولندي، مع كل ما يتسم به هذا الفن من اختلافات متداخلة. اليوم أصبحت بولندا دولة متقدمة للغاية تحتفظ بتقاليدها.

يُعرف المصطلح الذي يعبر عن تقدير الفرد للثقافة والعادات البولندية بـ «بولونوفيليا».

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.