ثورة الهند سنة 1857

ثورة الهند سنة 1273-1274هـ الموافق 1857-1858م، وسميت أيضا ثورة السيبوى. تلك الثورة وإن انتهت بالفشل إلا أنها عدت من كبرى الثورات الهندية ضد حكم شركة الهند الشرقية البريطانية التي كانت بمثابة سلطة ذات سيادة نيابة عن التاج البريطاني. بدأت الثورة في 10 مايو 1857 في شكل تمرد من جنود جيش الشركة في حامية بلدة ميروت، على بعد 40 ميل (64 كـم) شمال شرق دلهي (دلهي القديمة الآن). ثم مالبثت أن اندلعت في حاميات أخرى ومعها انتفاضات مدنية، وتركزت في سهل الغانج الأعلى ووسط الهند، وقد اندلعت تمردات وثورات أخرى في الشمال والشرق. شكلت تلك الثورة تهديدًا كبيرًا للقوة البريطانية في تلك المنطقة، ولم يتم احتواؤها إلا مع هزيمة المتمردين في قاليور يوم 20 يونيو 1858. ثم منح البريطانيون في 1 نوفمبر 1858 العفو لجميع المتمردين الذين لم يشاركوا في القتل، على الرغم من أنهم لم يعلنوا انتهاء الأعمال القتالية رسميًا حتى 8 يوليو 1859. واطلق على التمرد العديد من الأسماء، مثل تمرد السيبوي والتمرد الهندي والتمرد الكبير وثورة 1857 وحرب الاستقلال الأولى.

ثورة الهند سنة 1857
خريطة 1912 تُظهر مراكز التمرد
معلومات عامة
التاريخ 10 مايو 1857 (1857-05-10) – 1 نوفمبر 1858 (1858-11-01)
(1 سنة، و 6 شهور)
البلد الهند
من أسبابها اتخذت شركة الهند الشرقية إجراءات أدت إلى تمرد القوات الهندية في جيش الشركة. تبعه عصيان مدني في بعض المناطق.
الموقع حكم الشركة في الهند  
النتيجة انتصار بريطانيا
تغييرات
حدودية
تم إنشاء الراج البريطاني من أراضي شركة الهند الشرقية السابقة (عادت بعض الأراضي إلى الحكام الأصليين، وأراضي أخرى صادرها التاج البريطاني)
المتحاربون
  • * كابور تهلا
  • * نابهة
  • * باتيانة
  • * رام بور
  • * جودةبور
القادة
  • محمد بهادر شاه
  • بخت خان 
  • نانا صاحب
  • كونوار سنغ
  • تاتيا توب  
  • راو تولا رام
  • علي بهادر الثاني نواب بانده
  • أومراو سنغ باتي
  • راني لاكشميباي 
  • بيجوم حضرت محل
  • برجس قادر
  • ذاكر فشواناث شاهدو  
  • باندي غانبات راي  
  • تكايت أومراو سنغ  
  • شيخ بخاري  
الخسائر

مقتل 6,000 من 40,000 أوروبي. موت ما يصل إلى 800,000 هندي أو أكثر، سواء في هذا التمرد أو في المجاعات والأوبئة الناجمة عنه، وذلك بمقارنة تقديرات السكان لسنة 1857 مع الإحصاء الهندي لسنة 1871.
ملاحظات
ثورة الهند سنة 1857
ثورة السيبوي
ثورة 1857
جزء من سلسلة حول
تاريخ الهند

من الأسباب التي أدت إلى تمرد الهنود هو الاستياء النابع من عدة تصورات، منها غزو النمط البريطاني للحياة الاجتماعية، والضرائب القاسية على الأراضي، مقابل المعاملة اللينة للأمراء وملاك الأراضي الأثرياء، بالإضافة إلى التشكيك حول التحسينات التي أحدثها الحاكم البريطاني. ومع أن العديد من الهنود قد ثاروا ضد البريطانيين؛ إلا أن الكثير أيضا قد قاتل إلى جانبهم، ولكن ظلت الغالبية متوافقة على ما يبدو مع الحكم البريطاني. كانت تكلفة التمرد من حيث المعاناة الإنسانية هائلة. فدمرت دلهي ولكنو بسبب نهب البريطانيين المنتصرين وحرقهم تلك المدن. وأبيدت قرى ريفية بسبب المقاومة، كما في أجزاء من أوده. وغالباً ما قُتل المتمردون وأنصارهم. وكذلك قُتِل الضباط البريطانيين آمري أفواج السبيوي، بالإضافة إلى المدنيين البريطانيين من نساء وأطفال.

بعد اندلاع التمرد في ميروت وصل المتمردون بسرعة إلى دلهي، فأعلن حاكمها المغولي بهادور شاه ظفر ذو ال81 عاما ملكا على هندوستان. وبعدها بفترة وجيزة استولى المتمردون على مساحات كبيرة من المقاطعات الشمالية الغربية وأوده. فجاء رد شركة الهند الشرقية سريعا. فبعد وصول التعزيزات تمكنت من استعادة كانبور بحلول منتصف يوليو 1857، ثم دلهي بحلول نهاية سبتمبر. ولكن استغرق الأمر ماتبقى من 1857 ومعظم 1858 لتتمكن من قمع التمرد في جانسي ولكنو وبالإضافة إلى ريف أوده. وبقيت مناطق هندية أخرى تحت سيطرة الشركة هادئة مثل مقاطعة البنغال ورئاسة بومباي ورئاسة مدراس. وفي البنجاب [الإنجليزية] ساعد أمراء السيخ الجيش البريطاني بقوة من خلال توفير الجند والدعم. لم تنضم الولايات الأميرية الكبيرة مثل: حيدر أباد وميسور وترافنكور وكشمير والولايات الأصغر مثل راجبوتانا إلى الثورة. فحياديتهم خدمت البريطانيين، فوصفها الحاكم العام اللورد كانينج بإنها "مانعة لأمواج العاصفة."

اتخذ المتمردون في بعض المناطق، وعلى الأخص في أوده سمات الثورة الوطنية ضد الاضطهاد الأوروبي. إلا أن قادة التمرد لم يعلنوا عن أي بنود كانوا يؤمنون بها أو بشروا بنظام سياسي جديد. ولكن مع ذلك فقد أثبت التمرد أنه مثل نقطة تحول مهمة في تاريخ الهند والإمبراطورية البريطانية. فالنتائج كانت حل شركة الهند الشرقية، وأجبر البريطانيين على إعادة تنظيم الجيش والنظام المالي والإداري في الهند، من خلال إقرار قانون حكومة الهند لسنة 1858. وبعدها أصبحت الهند تدار مباشرة من الحكومة البريطانية بنظام جديد، وهو الراج البريطاني. وفي الأول من نوفمبر 1858 أصدرت الملكة فيكتوريا إعلانًا للهنود، مع أنها تفتقر إلى سلطة الحكم الدستوري، إلا أنها وعدتهم بحقوق مماثلة لحقوق الرعايا البريطانيين الآخرين. ولكن بعد عقود عندما لم تكن تلك الحقوق دوما قابلة للتطبيق، كان الهنود دائما يشيرون إلى إعلان الملكة كمرجعية في مطالباتهم المتزايدة بقوميتهم الجديدة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.