ثورة عيد الفصح

كانت ثورة عيد الفصح (بالإنجليزية: The Easter Rising، بالأيرلندية: Éirí Amach na Cásca)، وتُعرف أيضًا بتمرد عيد الفصح، عصيانًا مُسلحًا في أيرلندا خلال أسبوع الفصح، في ابريل من عام 1916. أطلق الجمهوريون الأيرلنديون الثورة لإنهاء الحكم البريطاني في أيرلندا وتأسيس جمهورية أيرلندية مستقلة في الوقت الذي كانت المملكة المتحدة فيه منخرطة للغاية في الحرب العالمية الأولى. كانت أهم انتفاضة حدثت في أيرلندا منذ تمرد عام 1798، وأول حراك مسلح في الحقبة الثورية الأيرلندية. أُعدم ستة عشر قائدًا من قادة الثورة في مايو من عام 1916، لكن ساهم كل من العصيان وطبيعة الإعدامات والتطورات السياسية اللاحقة في ازدياد الدعم الشعبي لاستقلال أيرلندا أخيرًا.

ثورة عيد الفصح
جزء من حرب الاستقلال الأيرلندية  
إعلان الجمهورية الإيرلندية، في أسبوع عيد فصح عام 1916
معلومات عامة
التاريخ 24–29 أبريل 1916
البلد المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا  
الموقع دبلن، إيرلندا
النتيجة استسلام غير مشروط لقوات المتمردين، وتنفيذ حكم الإعدام على معظم القادة المتمردين.
الخسائر
64 قتيل
غير معروف عدد الجرحى
16 رجل قد أُعدم
132 قتيل
397 جريح
ملاحظات
254 من القتلى المدنيين
2,217 من الجرحى المدنيين
مجموع القتلى: 466

بدأت الثورة التي نظمها مجلس عسكري مكون من سبعة رجال تابع للأخوية الجمهورية الأيرلندية يوم إثنين الفصح الموافق ل24 ابريل من عام 1916، واستمرت ستة أيام. استولى أعضاء قوات أيرلندا التطوعية بقيادة مدير المدرسة والناشط في مجال اللغة الأيرلندية باتريك بيرس، مع جيش المواطنين الأيرلنديين الأصغر منها و200 امرأة من مجلس النساء الأيرلنديات على مواقع أساسية في دبلن وأعلنوا قيام جمهورية أيرلندية. استدعى الجيش البريطاني آلاف التعزيزات بالإضافة إلى المدفعية والسفن الحربية. حدثت حرب شوارع ضارية على الطرقات المؤدية إلى مركز المدينة، حيث نصّب الثوار مقاومة قاسية، الأمر الذي أبطأ تقدم الجيش البريطاني وكبده خسائر فادحة. في بقية دبلن، كان القتال عبارةً عن قنصٍ ومعارك نارية بعيدة المدى بصورة أساسية. حُوصرت مناطق الثوار الرئيسة تدريجيًا وقُصفت بالمدفعية. حدثت نشاطات منعزلة في مناطق أخرى من أيرلندا. أصدر قائد التطوعيين إيوين ماكنيل أمرًا بالتراجع في محاولة لوقف الثورة، الأمر الذي قلل عدد الثوار في المحتشدين بصورة كبيرة.

قمع الجيش البريطاني الثورة بأعداد جنود أكبر بكثير وأسلحة أكثر ثقلًا. وافق بيرس على استسلام غير مشروط يوم السبت الواقع في 29 ابريل، ومع ذلك استمرت الاقتتالات المتقطعة بإيجاز. بقيت البلاد خاضعة للقانون العرفي بعد الاستسلام. أسر البريطانيون نحو 3500 شخصًا، أُرسل 1800 منهم إلى مخيمات اعتقال أو سجون في بريطانيا. أُعدم معظم قادة الثورة عقب محاكم عسكرية. أعادت الثورة القوة الفيزيائية للجمهورية إلى صدارة السياسة الأيرلندية، التي هيمنت عليها القومية الدستورية لمدة 50 عامًا تقريبًا. ساهمت المعارضة الشديدة لأفعال بريطانيا تجاه الثورة بإحداث تغييرات في الرأي العام وحراكًا باتجاه الاستقلال، كما ظهر في انتخابات ديسمبر من عام 1918 التي فاز بها حزب شين فين. عقدوا بعدها الدويل الأول وأعلنوا استقلال الجمهورية الأيرلندية.

قُتل في ثورة عيد الفصح 485 شخصًا: 54% منهم كانوا مدنيين، 30% جنود وشرطة بريطانيون، و16% ثوار أيرلنديون. وجُرح أكثر من 2600 شخص. قُتل العديد من المدنيين نتيجة استخدام البريطانيين للمدفعية والرشاشات الثقيلة، أو ضرب المدنيين خطأً بدلًا عن الثوار. والبقية قُتلوا أثناء تبادل إطلاق النار في المدينة المزدحمة. ترك كل من القصف والحرائق التي سببتها الثورة القسم الداخلي من مدينة دبلن في حالة خراب.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.