جامع عقبة بن نافع

جامع عقبة بن نافع أو جامع القيروان الكبير هو مسجد بناه عقبة بن نافع في مدينة القيروان التي أسسها بعد فتح إفريقية (تونس حاليًا) على يد جيشه. كان الجامع حين إنشائه على أغلب الظن بسيطاً صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف. وحرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وتوسع وزيد في مساحتهِ عدة مرات ولقي اهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في شتى مراحل التاريخ الإسلامي، حتى أصبح معلماً تاريخياً بارزاً ومهما. وبناء الجامع في شكلهِ وحجمهِ وطرازهِ المعماري الذي نراه اليوم يعود أساسا إلى عهد الدولة الأغلبية في القرن الثالث هجري أي القرن التاسع ميلادي وقد تواصلت أعمال الصيانة والتحسينات خصوصا في ظل الحكم الصنهاجي ثم في بداية العهد الحفصي.

جامع عقبة بن نافع

إحداثيات 35.68139°N 10.10417°E / 35.68139; 10.10417
معلومات عامة
القرية أو المدينة القيروان
الدولة  تونس
تاريخ بدء البناء 670
الاستعمال الحالي دور عبادة  
المواصفات
المساحة 9700 متر مربع
الطول 126 م
العرض 077 م
الارتفاع ... م
عدد المصلين ...
عدد المآذن 1
ارتفاع المئذنة 31,5 م
قطر القبة ... م
ارتفاع القبة ... م
جامع عقبة بن نافع

ويعتبر المسجد الجامع بالقيروان من أضخم المساجد في الغرب الإسلامي وتبلغ مساحتهُ الإجمالية حوالي 9700 متر مربع، وبقياس ما يقارب 126 متر طولا و 77 متر عرضا، وحرم الصلاة فيهِ واسع ومساحته كبيرة يستند إلى مئآت الأعمدة الرخامية هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط بهِ الأروقة ومع ضخامة مساحته يعد أيضا تحفة معمارية وأحد أروع المعالم الإسلامية.

جامع القيروان يحتوي على كنوز قيمة فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي ما زال محتفظا به في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي. كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة ما زالت محتفظة بعناصرها الزخرفية الأصلية.

الشكل الخارجي للجامع يوحي للناظر أنه حصن ضخم إذ أن جدران المسجد سميكة ومرتفعة وشدت بدعامات واضحة.

ومن آياته أن جمعت بقايا هذه الأمم السالفة لتؤلّف بيتا يذكر فيها اسم الله. وهو ما يضفي على جامع القيروان مسحة إنسانية تؤهّله ليصبح تراثا عالميا قد أسهمت في تشييده حضارات متتالية، وهو يعكس بذلك تاريخ إفريقية على امتداد ثلاثة آلاف سنة. فما من أمير أو خليفة أو سلطان يسعى لجميل الذكر وحسن الخلود ويبتغي ثواب ربه إلا وقد التمس وجها لاعمار هذا الجامع أو ترميمه وتحسين مظهره. فهذا الجامع مرآة ناصعة لتجليات الحضارة العربية الإسلامية في بلادنا.

وجامع القيروان يمثّل الوجه المتألّق للعمارة القيروانية التي ظلّت من أبرز روافد العمارة المغربيّة والأندلسية عبر التاريخ حيث أصبح جامع عقبة بن نافع النموذج السائد والمثال الذي تحتذي به الجوامع المغربيّة عامّة والتونسيّة خاصّة. وتقع القيروان في تونس على بُعد 156 كم من العاصمة تونس. وكلمة القيروان كلمة فارسية دخلت إلى العربية، وتعني مكان السلاح ومحط الجيش أو استراحة القافلة وموضع اجتماع الناس في الحرب.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.