جمعية الاستعمار الأمريكية

كانت جمعية استعمار الشعوب الحرة ذات اللون، الأمريكية والمعروفة باسم جمعية الاستعمار الأمريكية عبارة عن مجموعة تأسست عام 1816 من قبل روبرت فينلي من نيوجرسي لتشجيع ودعم هجرة الأمريكيين الأفارقة الأحرار إلى قارة أفريقيا. بين عامي 1821 و1822 ساعدت الجمعية في تأسيس مستوطنات على ساحل بيبر في غرب إفريقيا كمكان للسود الأمريكيين الأحرار (وليس الهاربين)، كان هذا بالقرب من سيراليون، المستعمرة البريطانية الموجودة مسبقًا للعبيد السابقين والسود الأحرار.

بدأت جمعية الاستعمار الأمريكية كمؤسسة ربحية بهدف مساعدة العبيد المحررين ومنحهم الفرص التي لم يتمكنوا من الحصول عليها في الولايات المتحدة، وحل مشكلة اجتماعية كبيرة باللطف والإبداع. ومع ذلك، في العشرينات من القرن العشرين بدأ رد الفعل على تشكيل الجمعية بالتشكل من خلال ازدراء عام وتمرد في ثلاثينات القرن التاسع عشر، حيث خلص العديد من مؤيديها السابقين إلى أنهم قد خدعوا وأن هذه الجمعية تساهم في الحفاظ على العبودية بدلًا من التخليص منها.

»اعتبر غالب مجتمع الأمريكيين السود هذه الجمعية إهانة كبيرة». بمجرد سماعهم عنها، حشد 3000 من السود كنيسة في فيلادلفيا، «المدينة الرائدة للسود الأحرار» واستنكروه «بمرارة وإجماع». في حين أن الادعاء بمساعدة الأفارقة الأمريكيين في بعض الحالات لتنشيط الهجرة زاد ظروفهم سوءًا. على سبيل المثال، «تولت الجمعية مهمة إنعاش قوانين السود لولاية أوهايو لعامي 1804 و1807. وأُجبر نحو 1000 إلى 1200 أسود حر على الخروج من سينسيناتي«.

في حين نالت عبارة «عودوا إلى القارة التي أتيتم منها، حيث الجميع سود» على استئناف تجريدي في معظم الحالات، فقد عاش العبيد الأمريكيون لأجيال في الولايات المتحدة، عرفوا القليل جدًا عن أفريقيا، ولم يكونوا مهتمين بها كثيرًا. الغالبية لم يكونوا عرقًا أفريقيًا صافيًا، بل خلاسيين مع أب مالك. كان معظمهم من المسيحيين. عارض القادة الأمريكيون الأفارقة مثل فريدريك دوغلاس، وسوغورنر تروث، ووليام ج. ألين، ووليام ويلز براون، وجيمس فورتن، وديفيد ووكر، حركة الاستيطان بشدة ولم يدعموها. بالنسبة لهم، احترمت الحركة العبودية بدلًا من المطالبة بإلغائها وأكبر الداعمين لها بمن فيهم معظم رؤسائها كانوا من مالكي العبيد الجنوبيين. أرادوا التخلص من السود الأحرار الذين كان العديد منهم في الولايات المتحدة لأجيال لأنهم شكلوا خطرًا على ملكية أصحاب العبيد، بتشجيع ومساعدة العبيد على الهروب (وأيضًا البخس من قيمتهم المادية). لم يحاول أحد قط إعادة العبيد إلى المناطق الأفريقية التي جاؤوا منها، مثل أنغولا (أنغولا، ديلاوير، أنغولا، فلوريدا، أنغولا، إنديانا، أنغولا، كانساس، أنغولا، نيويورك، سجن أنغولا الحكومي)؛ فوجدت ليبريا لأنها كانت أقرب مكان متاح في أفريقيا وبالتالي أرخص مكان يمكن الوصول إليه من الولايات المتحدة.

شكلت الأمراض الاستوائية مشكلة كبيرة للمستوطنين، وعانى المهاجرون الجدد إلى ليبيريا من أعلى معدلات وفيات منذ بدأ حفظ السجلات الدقيق. من بين 4571 مهاجر وصلوا إلى ليبيريا بين عامي 1820 و1843، بقي نحو 1819 مهاجر حيًا في عام 1843. تجاهلت جمعية الاستعمار الأمريكية هذه الحقيقة المخيفة واستمرت بإرسال المزيد من السود الأحرار.

تأسست جمعية الاستعمار الأمريكية من قبل مجموعات معارضة لبعضها في ما يتعلق بمسألة العبودية، بدأت بتحالف مكون من التبشيريين وأعضاء جمعية الأصدقاء الدينية الذين أيدوا إلغاء العبودية، وآمنوا أن السود سيواجهون فرصًا أفضل في الحرية في أفريقيا أكثر من الولايات المتحدة. كانوا مهاجرين وغير مرحب بهم في الشمال، وبعض مالكي العبيد (في فرع ميرلاند وأماكن أخرى) الذين آمنوا أن الترحيل/ العودة إلى الوطن كان وسيلة لإزالة السود الأحرار من مجتمعات العبيد وتجنب ثورة العبيد. وجدت المجموعتان المتعارضتان أرضية مشتركة لدعم ما يسمى الترحيل. بحلول ذلك الوقت كان كل من السود الأحرار والعبيد أمريكيو الأصل بشكل كبير، غالبًا من أجيال من الأسلاف المولودين في الولايات المتحدة والمستوطنات البريطانية السابقة.

من بين أنصار الجمعية تشارلز فنتون ميرسر (من فرجينيا)، وهنري كلاي (كنتاكي)، وجون راندولف (فيرجينيا)، وريتشارد بلاند لي (فرجينيا)، وبوشرود واشنطن (فرجينيا).

كان مالكو الرقيق في منطقة سفوح فيرجينيا العديد من أعضائها البارزين؛ وكان رؤساء الولايات المتحدة من مالكي العبيد كتوماس جيفرسون، وجيمس مونرو، وجيمس ماديسون من بين المؤيدين. عمل جيمس ماديسون كرئيس للجمعية في بدايات عام 1830.

كان هناك الملايين من العبيد السود في الولايات المتحدة، ولكن الاستيطان نقل فقط عدة آلاف من السود الأحرار. على مدى 20 عامًا واصلت المستعمرة بالنمو وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. في عام 1847، أعلن المجلس التشريعي في ليبيريا الأمة كولاية مستقلة. سيطرت جمعية الاستعمار الأمريكية عن كثب على تطور ليبيريا حتى إعلانها للاستقلال. بحلول 1867، ساعدت جمعية الاستعمار الأمريكية في هجرة أكثر من 13 ألف أمريكي إلى ليبيريا. بعد عام 1919، انتهت الجمعية بشكل أساسي، ولكن لم تنحل بشكل رسمي حتى عام 1964، حين نقلت أوراقها إلى مكتبة مجلس الشيوخ.

كانت الحركة الإبطالية/ حركة إلغاء العبودية أحدث من حركة الاستعمار، وردًا عليها. تخلى وليام غاريسون، مؤسس جريدة (المحرر) 1831، ومؤسس الجمعية الأمريكية المناهضة للعبودية، علنًا عن تأييده السابق للاستيطان. ما نادى به هو وبيريه غرين وجيريت سميث ولويس تابان وغيرهم من مؤيدي إلغاء العبودية كان «الفورية»: أي التحرر الفوري والكامل بدون مقابل لكل العبيد الأمريكيين. بدءًا من ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وكنتيجة مباشرة لصحيفة غاريسون، حظيت الحركة المضادة للعبودية على تأييد بين السود والبيض على حد سواء أكثر من حركة الاستيطان، وكانت ناشطة أكثر بكثير.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.