حرارة كامنة

الحرارة الكامنة (بالإنجليزية: Latent heat)‏ أو الطاقة الكامنة (بالإنجليزية: Latent heat)‏ هي كمية من الحرارة اللازمة لتحويل المادة من حالة إلى أخرى لكل واحد كيلو جرام من المادة، وتعتبر من الخصائص المميزة للمادة، (أي من الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة أو إلى الحالة الغازية)، وحدة قياسها هي الجول.

و هذا التعريف يرجع إلى جوزيف بلاك في عام 1750. والكلمة مستنبطة من الكلمة اللأتينية latere والتي تعني كامن أو مختبئ. إلا ان هذا التعريف قد استبدل حديثا بتعبير إنثالبي التحول.

مثلاً : الحرارة الكامنة حرارة تبخر، وبالنسبة للماء هي كمية الحرارة اللازمة لتبخير واحد كيلو جرام من الماء. ومن المعروف أن الماء يبدأ بالغليان في ظروف الضغط العادي عند درجة حرارة ثابتة وهي 100 درجة مئوية. وعند 100 درجة مئوية تظل درجة الحرارة ثابتة حتى يتحول كل الماء إلى بخار.

كذلك توجد لكل سائل سواء كان ماء أو زئبقا أو نحاسا حرارته الخاصة به للبخر. وبالتالي فكل مادة لها حرارة تبخر أو غليان وحرارة انصهار أو تجمد ويمكن تعيينها معمليا.

و هناك كمية حرارة أخرى للحرارة الكامنة وهي حرارة كامنة للتجمد حرارة انصهار. وهي كمية الحرارة اللآزمة لتحويل 1 كيلوجرام من المادة الصلبة، مثل الحديد من الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة. وهذا يحدث عند درجة حرارة معينة تختلف من مادة لمادة.

والمميز لذلك التحول من حالة إلى حالة أنه يحدث دائما عند درجة حرارة ثابتة. أي أننا بتبريد الماء مثلا إلى درجة الصفر، يبدأ الماء في التحول إلى ثلج. وتظل درجة الحرارة ثابتة عند درجة الصفر المئوي رغم استمرارنا في التبريد، ولا تبدأ درجة الحرارة في الهبوط ثانيا إلا بعد تحول كل الماء إلى ثلج.

وخلال تحول المادة الصلبة إلى سائل وكذلك عند تحول السائل إلى الحالة الغازية لا بد من تزويد المادة بحرارة من الخارج، ولهذا يسمى هذا النوع من العمليات بأنها تمتص الحرارة. وبالعكس، عندما يتحول الغاز إلى سائل، أوالسائل إلى الحالة الصلبة ينتج عن ذلك حرارة ولذلك نقول عن ذلك النوع من التحول أنه يـُصدر حرارة أو مصحوبا بنشر للحرارة.

وعلى سبيل المثال عندما يتحول جزيئا للماء من حالة السيولة إلى بخار فإن سطح الماء يفقد شيئا من الحرارة وتنخفض درجة حرارة الماء. ذلك لأنه تلزم طاقة للتغلب على القوى الرابطة بين الجزيئات في الوسط السائل، بحيث يتحرر الجزيئ ويغادر سطع الماء. وعند تكثف جزيئ الماء وعودته وارتباطه بالماء ثانيا، فإنا يطلق تلك الحرارة ويعيدها إلى الماء، تلك الحرارة التي اكتسبها من قبل عندما تحول إلى بخار.

وبسبب الحرارة الكامنة (السخانة/الإنثالبية) العالية المقدار لتكثيف بخار الماء فهو يعتبر وسط ممتاز للتسخين ويفوق الماء المغلي في ذلك، إلا أن خطورته كبيرة في نفس الوقت.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.