حرب الاستقلال الأمريكية

حرب الاستقلال الأمريكية (1775–1783)، وتُعرف أيضاً باسم الحرب الثورية الأمريكية (بالإنجليزية: American Revolutionary War)‏ هي حرب دولية نشبت في القرن الثامن عشر بين بريطانيا العظمى ومستعمراتها الثلاث عشرة، المتحالفة مع فرنسا آنذاك، والتي أعلنت استقلالها لتكون نواة الولايات المتحدة الأمريكية.

حرب الاستقلال الأمريكية
جزء من تاريخ الولايات المتحدة
مع عقارب الساعة: استسلام اللورد كورنواليس عقب حصار يوركتاون، معركة ترينتون، مصرع الجنرال وارن في معركة بانكر هيل، معركة لونغ آيلاند، معركة غيلفورد كورت هاوس
معلومات عامة
التاريخ 19 أبريل 17753 سبتمبر 1783
الموقع شرق أمريكا الشمالية والبحر الكاريبي وشبه قارة الهند وأفريقيا والمحيط الأطلسي والمحيط الهندي
النتيجة
تغييرات
حدودية
المتحاربون
المستعمرات الثلاث عشرة (قبل 1776)

الولايات المتحدة (بعد 1776)
جمهورية فيرمونت (من 1777)
الإمبراطورية الفرنسية


حلفاء:
جمهورية هولندا (1780–84)

مملكة ميسور (1780–84)
مملكة بريطانيا العظمى

هانوفر


ألمان:
هسه-كاسل
هسه-هانو
فالدك
براونشفايغ
أنسباخ
أنهالت-تسيربست
القادة
جورج واشنطن

توماس شتندين
لويس السادس عشر
كارلوس الثالث


فيلم الخامس
حيدر علي
السلطان تيبو

جورج الثالث
لورد نورث
لورد جورج جيرمان
القوة
الولايات المتحدة:

الجيش والميليشيا:
40,000 (متوسط)
200,000 (مجموع المتقدمين)
البحرية:
5,000 بحارة (في قمة 1779)
53 فرقاطة وحراقة (المجموع في الخدمة)
الأسطول:
106 سفينة (المجموع في الخدمة)
القرصنة التفويضية:
55,000 بحار (المجموع في الخدمة)
1,697 سفينة

الحلفاء:
الجيش:
63,000 فرنسي وإسباني (جبل طارق)
البحرية:
146 سفينة خطية (1782)

الحلفاء من الهنود الحمر:
غير معروف

بريطانيا العظمى:

الجيش:
48,000 (أمريكي بريطاني)
121,000 (من حول العالم 1781)
7,500 (جبل طارق)
البحرية:
94 سفينة خطية (1782)
104 فرقاطة (1781)
37 حراقة (1781)
171,000 بحار

موالين:
25,000 (مجموع المتقدمين)

هانوفر:
2,365 (مجموع المتقدمين)

الألمان:
29,875 (مجموع المتقدمين)

الحلفاء من الهنود الحمر:
13,000

الخسائر
الولايات المتحدة:

25,000–70,000 مجموع القتلى
6,800 قتيل في المعركة
10,000 قتيل اسرى حرب
17,000 قتيل من المرض

فرنسا:
~7,000 قتيل
(2,112 في الولايات المتحدة)
خسارة 19 سفينة خطية (1,346 مدفع)
خسارة 30 فرقاطة (988 مدفع)

اسبانيا:
5,000 قتيل
(124 في غرب فلوريدا البريطانية)
4,000 قتيل اسرى حرب
خسارة 8 سفن خطية (572 مدفع)
خسارة 11 فرقاطة (326 مدفع)

هولندا:
500 قتيل


المجموع:37,000–82,500+ جندي ميت

بريطانيا العظمى:

الجيش:
43,633 مجموع القتلى
~9,372 قتيل في المعركة
27,000 قتيل من المرض
البحرية:
1,243 قتيل في المعركة
18,500 قتيل من المرض (1776–1780)
42,000 هارب
خسارة 20 سفينة خطية (1,396 مدفع)
خسارة 70 فرقاطة (1,978 مدفع)
خسارة 2,200 سفينة تجارية (600 تابعة للقرصنة الأمريكية)
خسارة 75 سفينة قرصنة

الألمان:
7,774 مجموع القتلى
1,800 قتيل في المعركة
4,888 هارب

الموالون:
7,000 مجموع القتلى
1,700 قتيل في المعركة
5,300 قتيل من المرض (تقديري)


المجموع: 78,200+ جندي ميت

في أعقاب عام 1765، تمخضت الخلافات الدستورية والسياسية المتزايدة عن توتر العلاقات بين بريطانيا العظمى ومستعمراتها. فبعد أن تظاهر الوطنيون ضد ما يُعرف بقانون الطابع الذي أقرته بريطانيا ورفعوا شعار "لا ضريبة بدون تمثيل" تطور الأمر إلى المقاطعة الشاملة. وفي عام 1773 تفاقم الوضع عندما دمرت حركة أبناء الحرية شحنة من الشاي كانت قادمة من بريطانيا في ميناء بوسطن. فما كان من بريطانيا إلا أن أغلقت ميناء بوسطن وفرضت مجموعة من القرارات العقابية بحق مستعمرة خليج ماساشوستس. ما دفع أبناء ماساشوستس إلى قرارات سوفولك، وتكوين حكومة ظل للاستئثار بالحكم من بين براثن حكومة التاج البريطاني. ثم كونت اثنتا عشرة مستعمرة ما يعرف بالكونغرس القاري لتنسيق مقاومتها، وإنشاء لجان واتفاقيات تكللت جهودها بتولي مقاليد الحكم بنجاح.

بيد أن المساعي البريطانية لنزع السلاح من ميلشيات ماساشوستس في كونكورد أدت إلى اندلاع حرب معلنة في التاسع عشر من أبريل عام 1775 تجرعت فيها بريطانيا مرارة الهزيمة لأول مرة. وعندما حاصرت قوات المليشيا بوسطن آنذاك، اُضطرت بريطانيا إلى إجلاء قواتها في مارس من عام 1776. ثم عين الكونغرس جورج واشنطن قائدًا عامًا للجيش القاري. على الجانب الآخر، باءت محاولات الأمريكيين لغزو كيبك وإعلان حالة العصيان المسلح ضد القوات البريطانية بالفشل. في 2 يوليو من عام 1776، صوت الكونغرس القاري الثاني على الاستقلال، وأصدر إعلان الاستقلال الأمريكي بعدها بيومين في الرابع من يوليو. إلا أن الأمر لم يمر مرور الكرام، فقد شن السير ويليام هاو هجومًا بريطانيًا مضادًا، ليستولي على مدينة نيويورك في مشهد ألقى بظلاله القاتمة على معنويات الشعب الأمريكي. ومع ذلك نجحت الانتصارات التي حققها الثوار في ترنتون وبرينستون في التخفيف من وقع الهزيمة. وفي عام 1777، شن البريطانيون هجومًا من كيبك بقيادة الجنرال جون بورغوين يرمي إلى عزل مستعمرات نيو إنجلاند. ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن؛ فبدلًا من تعزيز هذا الهجوم ودعمه؛ انطلق الجنرال هاو بجيشه في حملة منفصلة على فيلادلفيا، وهكذا مُني الجنرال بورغوين بهزيمة نكراء في ساراتوجا في أكتوبر 1777.

ترتب على هزيمة بورغوين النكراء عواقب وخيمة. فقد تحالفت فرنسا رسميًا مع الأمريكيين ودخلت الحرب في عام 1778، وفي العام التالي، حذت إسبانيا حذوها وانضمت كحليف لفرنسا وليس كحليف للولايات المتحدة الأمريكية. في عام 1780، شنت مملكة ميسور هجومًا على البريطانيين في الهند، وتصاعدت حدة التوتر بين بريطانيا العظمى وهولندا لتتمخض عن اندلاع حرب معلنة بين البلدين. على الجانب الآخر، اتبع البريطانيون في أمريكا الشمالية "استراتيجية جنوبية" قادها تشارلز كورنواليس والتي كانت تعتمد على انتفاضة الموالين للحكم البريطاني في الجنوب الأمريكي، ولكن لم يستجب لهذه الانتفاضة سوى قلة قليلة. وقد عانى كورنواليس من تداعيات هذا الأمر في معركتي كينغز ماونتن وكاوبينز. الأمر الذي اضطره للانسحاب إلى يوركتاون بولاية فرجينيا. وقد كان عازمًا على الإخلاء بحرًا، ولكن أحبط انتصار البحرية الفرنسية مخططه وحال دون هروبه. وبعد أن حاصر الجيش الفرنسي-الأمريكي بقيادة كومت دي روشامبو وجورج واشنطن جيش كورنواليس، أعلن استسلامه بعد أن فقد الأمل في وصول الإمدادات له في أكتوبر من عام 1781.

على الجانب الآخر في بريطانيا، كان حزب الأحرار البريطاني يعارض حزب المحافظين المؤيدين للحرب في البرلمان منذ أمد طويل. ورجح الاستسلام كفتهم وكانت لهم اليد العليا. في مطلع عام 1782، صوت البرلمان البريطاني على إنهاء كافة العمليات الهجومية في أمريكا. إلا أن الحرب استمرت خارج البلاد في أوروبا والهند. وهكذا ظلت بريطانيا تحت وطأة الحصار في جبل طارق ولكنها نجحت في إحراز انتصارٍ كبيرٍ على البحرية الفرنسية في معركة سانتس. في الثالث من سبتمبر من عام 1783، وقعت الأطراف المتحاربة معاهدة باريس التي وافقت فيها بريطانيا العظمى على الاعتراف بسيادة الولايات المتحدة الأمريكية وإنهاء الحرب رسميا. وهكذا أثبت التدخل الفرنسي فعاليته. إلا أن مكاسب فرنسا من الحرب كانت لا تذكر فضلًا عن الديون الهائلة التي تكبدتها. في حين حققت إسبانيا بعض المكاسب الإقليمية ولكنها فشلت في تحقيق هدفها الأساسي وهو استعادة جبل طارق. أما هولندا فقد مُنيت بهزائم على كافة الأصعدة وأجبرت على التنازل عن أراضٍ لها لبريطانيا العظمى. في حين انتهت الحرب في الهند ضد مملكة ميسور وحلفائها في عام 1784 دون أن تطرأ أية تغييرات إقليمية على المنطقة.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.