حرب الخلافة البولندية

كانت حرب الخلافة البولندية بين عامي 1733 و1735 صراعًا أوروبيًا ضخمًا أثارته حرب أهلية بولندية سببها الصراع على خلافة أغسطس الثاني ’القوي’ ملك بولندا، والذي ساهمت في إشعاله القوى الأوروبية الأخرى بحثًا عن مصالحها الوطنية الخاصة. حاولت دولتا عائلة بوربون (فرنسا وإسبانيا) اختبار قوة عائلة هابسبورغ في غرب أوروبا، كذلك حاولت مملكة بروسيا، في حين تحركت ساكسونيا وروسيا لدعم المنتصر البولندي في النهاية. أدى الصراع في بولندا إلى صعود أغسطس الثالث، والذي كان مدعومًا من قبل عائلة هابسبورغ بالإضافة إلى روسيا وساكسونيا.

حرب الخلافة البولندية
بداية 10 أكتوبر 1733 
نهاية 3 أكتوبر 1735 
الموقع بولندا  

حدثت كبرى الحملات العسكرية والمعارك في هذه الحرب خارج حدود بولندا. تحرك البوربون -مدعومين من قبل كارلو إمانويلي الثالث ملك سردينيا- ضد أراضي هابسبورغ المعزولة. في منطقة الراينلاند، نجحت فرنسا في السيطرة على دوقية لورين، وفي إيطاليا نجحت إسبانيا في استعادة السيطرة على مملكتي نابولي وصقلية التي خسرتهما في حرب الخلافة الإسبانية، في حين كانت المكتسبات الجغرافية في الشمال الإيطالي محدودة على الرغم من الحملات العسكرية الدموية. عبّر رفض بريطانيا العظمى التدخل إلى جانب النمسا بقيادة عائلة هابسبورغ عن ضعف التحالف الإنجليزي النمساوي، وقد يكون من العوامل التي ساهمت في إخفاقات النمسا العسكرية.

على الرغم من الوصول إلى سلام مبدئي في عام 1735، انتهت الحرب رسميًا بمعاهدة فيينا عام 1738، وفيها أُعلن عن الموافقة على أغسطس الثالث ملكًا لبولندا، ومنح خصمه ستانيسلاف الأول دوقية لورين من قبل فرنسا. أما دوق لورين فرانسيس ستيفن، فقد مُنح دوقية توسكانا الكبرى كتعويض عن خسارة لورين. ذهبت ملكية دوقية بارما إلى النمسا بينما حصل كارلوس الثالث ملك إسبانيا على نابولي وصقلية، مؤديًا إلى حصول عائلة بوربون على مكتسبات جغرافية إجمالية. سلمت بولندا أيضًا مطالبها بليفونيا والسيطرة المباشرة على دوقية كورلاند وسيميغاليا، والتي لم تدخل ضمن حدود بولندا الأصلية على الرغم من بقائها كإقطاعة بولندية، وخضعت للسيطرة الروسية القوية المتزايدة التي لم تنته إلا بسقوط الإمبراطورية الروسية عام 1917.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.