حرب زيان

نشبت حرب زيان بين طرفي نزاع هما: فرنسا والاتحاد الكونفدرالي لقبائل البربر في المغرب عام 1914 واستمرت حتى عام 1921. وجدير بالذكر أنه في عام 1912 وُضِعَت المغرب تحت وصاية فرنسية، كما سعى المقيم العام الجنرال لويس هوبير ليوتي لمد النفوذ الفرنسي شرقًا خلال جبال الأطلس الوسطى نحو الجزائر الفرنسية. هذا ما عارضه أهل زيان بقيادة موحا أو حمو الزياني. جرت أولى أحداث الحرب لصالح الفرنسيين، وسرعان ما استولى الجيش الفرنسي على المدن الرئيسة في كل من تازة و خنيفرة. على الرغم من فقدان الزيانيون لقاعدتهم العسكرية في خنيفرة، فقد ألحقوا بالجيش الفرنسي خسائر فادحة؛ فشيد الفرنسيون مُخيمات متنقلة، إلى جانب إتباع نهج الأسلحة المشتركة الذي يهدف إلى مزج كلًا من جنود (المشاة والمدفعية والفرسان) ليُشكلوا قوة واحدة متماسكة.

حرب زيان
جزء من مسرح الشمال الإفريقي للحرب العالمية الأولى(حتى عام 1918)
توضح الخريطة النطاق الذي اشتعل به فتيل الحرب
معلومات عامة
بداية 1914 
نهاية 1921 
الموقع منطقة الحماية الفرنسية للمغرب
33°30′N 4°30′W  
المتحاربون
 فرنسا الجمهورية الثالثة الفرنسية الاتحاد الكونفدرالي الزياني الذي دعمته القوى المركزية خلال الحرب العالمية الأولى
القادة
  • لويس -هوبيرت ليوتي
  • بول بروسبر هينريز
  • جوزيف -فرانسيس بويميراو
  • موحا او حمو الزياني
  • موحا او سيد
  • علي أمهاوش
القوة
خمسة و تسعون كتيبة فرنسية في جميع أنحاء المغرب عام 1921 أكثر من أربعة و مائتي خيمة (حوالي حادي و عشرين ألف شخص) من أهل زيان في بداية الحرب
الخسائر
قتلى فرنسيين في جبال الأطلس الوسطى حتى عام 1933 وإثنان وثمانين ضابط، بجانب سبعمائة جندي أوروبي وألف وربعمائة جندي إفريقي، وألفين ومائتين من الغومي ومواليهم.

إن انسحاب بعض القوات الفرنسية للخدمة في فرنسا إلى جانب مقتل أكثر من ستمائة جندي فرنسي في معركة الهري برهن على خطورة نشوب الحرب العالمية الأولى. كما أعاد ليوطي تنظيم القوات العسكرية المتاحة، ليُشكل "درعًا بشريًا" يتألف من: قاعدة عسكرية أمامية تتولاها أبسل الكتائب لحماية الحدود الخارجية للإقليم الفرنسي، بمعاونة من الكتائب الأقل كفاءة لتتمركز نقاط الحراسة الخلفية. وفي غضون الأربع سنوات التي عقبت تلك الأحداث، نجح الفرنسيون في الاحتفاظ بغالبية إقليمهم، رغم تدعيم دول المركز لاتحاد الزيان ماديًا وأمنيًا، ورغم ما واجهه الجيش الفرنسي من مناوشات وغارات مستمرة، عملت على تقليص عدد الجنود الذي لم يكن كبيرًا بالفعل.

عقب توقيع الهدنة مع ألمانيا في نوفمبر\تشيرين الثاني عام 1918، ظلت قوات لا يمكن إنكارها من رجال القبائل رافضة للسيطرة الفرنسية. استأنف الفرنسيون هجومهم على خنيفرة عام 1920 مؤسسين سلسلة معاقل لكبح حرية تنقل أهل زيان، كما أفسح الفرنسيون مجالًا للمفاوضات مع أبناء موحا، وبالفعل نجح الفرنسيون في إقناع ثلاثة منهم وكثير من أتباعهم للاستسلام والخضوع للسيطرة الفرنسية. ونتج عن ذلك الانشقاق الذي نشب بين صفوف الاتحاد الكونفدرالي الزياني بين مؤيدي ومعارضي الاستسلام، اقتتال داخلي ومقتل حمو الزياني في ربيع عام 1921. ومن ثم، شنت فرنسا هجمة عنيفة ثلاثية المحاور داخل جبال الأطلس الوسطى ساحقة للمنطقة بأكملها. كما فر بعض رجال القبائل بقيادة موحا أو سعيد إلى أعالي الأطلس مواصلين عمليات الكر والفر، مستهدفين مراكز القوى العسكرية الفرنسية، واستمرت تلك العمليات الفدائية حتى ثلاثينيات القرن العشرين.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.