حركة تحرير المرأة

حركة تحرير المرأة، كانت تنسيقًا سياسيًا منطويًا على الفكرانية النسائية والنسوية. انطلقت هذه الحركة في أواخر ستينيات القرن المنصرم واستمرت حتى الثمانينيات، منتشرةً في المقام الأول ضمن نطاق الدول الصناعية في العالم الغربي ومحدثةً مجموعةً من التغييرات الكبيرة (على الصعيد السياسي والفكري والثقافي) في جميع أنحاء العالم. انبثق قسم نسوي راديكالي من صلب حركة تحرير المرأة، إذ استند إلى الفلسفة المعاصرة وضم نساءً من مختلف الخلفيات العرقية والثقافية. طرحت نساء النسوية الراديكالية المسألة المتمثلة بضرورة منح النساء الحرية الاقتصادية والنفسية والاجتماعية، وذلك بهدف إحراز تقدّم بخصوص مكانتهن بصفتهن مواطنات من الدرجة الثانية في مجتمعاتهن.

شككت حركة تحرير المرأة في الشرعية الثقافية والقانونية للسلطة الأبوية ساعيةً إلى تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وشككت أيضًا في الشرعية العملية للتسلسل الهرمي والجنسي المُستخدم للسيطرة على الاستقلال القانوني والمادي للمرأة والحد منه في المجتمع. طرحت النساء الليبراليات الفكرة القائلة بأن التحيز الجنسي – التمييز الرسمي وغير الرسمي القائم على الجنس والمبني على وجود البناء الاجتماعي الجنساني- هو المشكلة السياسية الرئيسية لديناميكيات السلطة في مجتمعاتهن. اقترحت حركة تحرير المرأة عمومًا إحداث تغيير اجتماعي واقتصادي في اليسار السياسي، ورفضت الفكرة المتمثلة بقدرة المساواة الجزئية –في إطار الطبقة الاجتماعية ووفقًا لها- على التخلص من التمييز الجنسي ضد المرأة، وعززت المبادئ الإنسانية مثل احترام حقوق الإنسان للجميع. نجح الليبراليون في تغيير كيفية النظر إلى المرأة في ثقافاتهم في العقود التي ازدهرت خلالها حركة تحرير المرأة، وتمكّنوا من إعادة تعريف الأدوار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمرأة في المجتمع، بالإضافة إلى تغييرهم للتيار العام للمجتمع.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.