حركة تراجعية وتقدمية

الحركة التراجعية في علم الفلك بشكل عام هي حركة مدارية أو دورانية لجسم ما في عكس اتجاه دوران جرمه الأساسي الذي يُشكِّل الجسم المركزي (الشكل إلى اليمين). وربما يُمكنها وصف حركات أخرى مثل البدارية أو التمايل للمحور الدوراني لجسم ما. الحركة التقدمية أو الحركة المباشرة هي حركة أكثر طبيعية في نفس الاتجاه الذي يدور فيه الجسم الأساسي. علاوة على ذلك، يمكن أن تشير أيضًا كل من «الحركة التراجعية» و«الحركية التقدمية» إلى جسم آخر غير الجسم الأساسي إذا وُصف بهذه الحركة. يحدد الإطار المرجعي القصوري، مثل النجوم الثابتة البعيدة اتجاهَ الدوران.

تدور كل الكواكب وأغلب الأجسام الأخرى حول الشمس في نظامنا الشمسي بحركة تقدمية، أي في نفس اتجاه دوران الشمس حول نفسها، إلّا في حالة بعض المذنبات. تدور الكواكب حول نفسها في حركة تقدمية (بعكس عقارب الساعة بشكل مطابق للشمس) ما عدا الزهرة وأورانوس (يدوران حول نفسيهما مع عقارب الساعة). تدور معظم الأقمار الطبيعية حول كواكبها في حركة تقدمية. تدور أقمار أورانوس ذات الحركة التقدمية في نفس اتجاه دوران أورانوس حول نفسه (أي مع عقارب الساعة)، وهذا ما يُعتبر حركة تراجعية بالنسبة للشمس. تتمتع جميع الأقمار النظامية والمقيدة مديًا تقريبًا بحركة تقدمية. تعَد الأقمار ذات الحركة التراجعية بشكل عام صغيرة وبعيدة عن كواكبها، ما عدا قمر نبتون ترايتون، فهو كبير وقريب من كوكبه. يُعتقد أنّ كل الأقمار التي تتميز بحركة تراجعية قد تشكلت بشكل منفصل قبل أن تستولي عليها كواكبها.

وُضعت أغلب الأقمار الاصطناعية ذات الميل الصغير حول الأرض في مدارات تقدمية، بسبب الحاجة إلى وقود أقل في هذه الحالة من أجل الوصول إلى المدار عند إطلاق القمر في اتجاه تقدمي.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.