حروب السيمينول

حروب السيمينول (تُدعى أيضًا حروب فلوريدا) كانت 3 صراعات عسكرية متصلة نشبت في فلوريدا بين جيش الولايات المتحدة وقبيلة سيمينول، وهي قبيلة أمريكية أصلية كانت قد اندمجت في مستعمرة فلوريدا الإسبانية في أوائل القرن الثامن عشر. اندلع القتال بين نحو 1816 و1858، لكن تخلَّلته فترتا هدنة مضطربتان. كانت حروب السيمينول أطول الحروب الهندية في تاريخ الولايات المتحدة وأثقلها تكلفة، من الناحيتين البشرية والمالية.

  • حرب السيمينول الأولى (نحو 1816–1819) بدأت بحملات الجنرال أندرو جاكسون على مستعمرتَيْ غرب فلوريدا وشرقها ضد السيمينول، عقب حرب 1812. أعربت حكومتا بريطانيا العظمى وإسبانيا عن غضبهما من ذلك «الغزو»، لكن لم يكن بوسع إسبانيا الدفاع عن المنطقة ولا السيطرة عليها، كما اتضح من عدة انتفاضات وتمردات محلية. وافق التاج الإسباني في 1819 على التخلي للولايات المتحدة عن فلوريدا، بموجب معاهدة «آدمز أونيس» التي سار مفعولها في 1821. وبموجب معاهدة «مولتري كريك» المبرَمة في 1823، رحل السيمينوليون عن شمال فلوريدا، واحتُجزوا في محمية هندية كبيرة في وسط شبه جزيرة فلوريدا. فرضت حكومة الولايات المتحدة المعاهدة بأن أنشأت سلسلة من الحصون والمراكز التجارية في المنطقة، ولا سيما على طول الساحل الأطلسي والخليج.
  • حرب السيمينول الثانية (1835–1842) نشأت حين حاولت حكومة الولايات المتحدة إجبار السيمينول على النزوح عن فلوريدا تمامًا إلى الإقليم الهندي، بإصدارها «قانون إزالة الهنود» في 1830. بدأ القتال بـ«مذبحة ديد» في ديسمبر 1835، وفي الشهور اللاحقة اندلع في جميع أنحاء شبه جزيرة فلوريدا غارات ومناوشات وعدة معارك أكبر. في البداية تمكّن السيمينوليون القليل عددهم وعتادهم من استعمال حرب العصابات لتثبيط القوات الأمريكية الفائقة عددًا. في أكتوبر 1836 أُرسل الجنرال توماس سيدني جيسوب إلى فلوريدا لقيادة الحملة الأمريكية، فأخذ يطارد فِرَق السيمينول عبر البراري، لكن بلا جدوى. فغير تكتيكه وبدأ يدمر قرى السيمينول ومزارعهم، فغيرت استراتيجيته هذه مجرى الحرب. أذن جيسوب أيضًا بأسر الزعيمين السيمينوليين أوسيولا وميكانوبي بعد ظهور بوادر هدنة. بأوائل أربعينيات القرن التاسع عشر كان معظم سيمينوليِّي فلوريدا قد قُتلوا في المعارك، أو ماتوا بالجوع أو المرض، أو نزحوا إلى الإقليم الهندي. وسُمح لعدة مئات منهم بالبقاء في محميات غير رسمية في جنوب غرب فلوريدا.
حروب السيمينول
جزء من لحروب الهندية الأمريكية
A U.S. Marine boat expedition searching the إيفرجلادز during the Second Seminole War.
معلومات عامة
التاريخ 1816 – 1858
الموقع بينساكولا (فلوريدا)
27°19′32″N 80°50′15″W  
النتيجة انتصار الولايات المتحدة
المتحاربون
 الولايات المتحدة سيمينول
تشوكتاو
رجل حر
 إسبانيا (1816-1819)
القادة
أندرو جاكسون Alexander Arbuthnot قتل في المعركة
Robert Ambrister قتل في المعركة
Josiah Francis قتل في المعركة
Homathlemico قتل في المعركة
Unknown

حرب السيمينول الثالثة (1855–1858) نشأت أيضًا ردًّا من قبيلة السيمينول على المستوطِنين وفرق الاستطلاع التابعة للجيش الأمريكي الذين تعدَّوا على أراضيها، وربما تعمدوا استفزازها ودفْعها إلى رد عنيف يؤدي إلى إزالة من بقي منها في فلوريدا. في ديسمبر 1855 عثر طاقم مسْح تابع للجيش على مزرعة سيمينولية غرب إيفرجلادز، وخرّبها، فقاد الزعيم بيلي باوليغز غارة قرب فورت مايرز، فاندلع من جراء هذا صراع معظمه غارات وثارات، بلا معارك كبيرة. وحينئذ أيضًا كانت الاستراتيجية الأمريكية هي تدمير موارد السيمينوليين الغذائية، وفعلًا بحلول 1858 كان من بَقُوا من القبيلة قد أنهكهم القتال وأحدق بهم الجوع، فقبلوا نقلهم إلى أوكلاهوما بعد التعهد لهم بممر آمن ومدفوعات نقدية. لكن رفض بعضهم المغادرة -وقد قُدِّر أن عددهم كان 500 سيمينوليّ-، وتراجعوا إلى أعماق إيفرجلادز و«مستنقع السرو الكبير» للعيش في أراض لا يرغبها المستوطِنون البيض.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.