حقوق طبيعية وحقوق قانونية

الحقوق الطبيعية والحقوق القانونية هما نوعان من الحقوق. الحقوق الطبيعية هي تلك التي لا تعتمد على قوانين أو أعراف خاصة بأي ثقافة معينة ولذلك فهي عالمية وغير قابلة للتصرف (لا يمكن إلغاؤها أو ضبطها من قبل القوانين البشرية). الحقوق القانونية هي تلك تُمنح إلى شخص معين بواسطة نظام قانوني (يمكن تعديلها أو إلغاؤها، وضبطها من قبل القوانين البشرية).

يرتبط مفهوم القانون الطبيعي بمفهوم الحقوق الطبيعية. ظهر القانون الطبيعي أول ما ظهر في الفلسفة اليونانية القديمة وقد أشار إليه الفيلسوف الروماني شيشرون. ثم تمت الإشارة إليه في الكتاب المقدس، ثم تم تطويره في العصور الوسطى عن طريق الفلاسفة الكاثوليك مثل ألبرتوس ماغنوس و تلميذه توما الأكويني. خلال عصر التنوير، تم استخدام مفهوم القوانين الطبيعية للطعن في الحق الإلهي للملوك، وأصبح مبررا بديلا من أجل إنشاء العقد الاجتماعي والقانون الوضعي والحكومة وبالتالي الحقوق القانونية في شكل الجمهورية الكلاسيكية. على العكس من ذلك، فإن مفهوم الحقوق الطبيعية يتم استخدامه من قبل الآخرين من أجل الطعن في شرعية كل هذه المنشآت.

فكرة حقوق الإنسان ترتبط أيضا ارتباطا وثيقا بالحقوق الطبيعية: وحيث لا يعترف البعض بوجود فرق بين الاثنين، باعتبارهما مترادفين، بينما يختار البعض الآخر بقاء المصطلحين منفصلين للقضاء على جمع بعض الميزات المرتبطة تقليديا بالحقوق الطبيعية. الحقوق الطبيعية وعلى وجه الخصوص، تعتبر خارج سلطة أي حكومة أو هيئة دولية لترفضها أو تقوم بإلغائها. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في عام 1948 هو صك قانوني مهم لتكريس مفهوم واحد للحقوق الطبيعية إلى قانون دولي غير ملزم. الحقوق الطبيعية كانت تعتبر تقليديا حقوقا سلبية حصرا في حين أن حقوق الإنسان تشمل أيضا حقوقا إيجابية. حتى بناء على الحقوق الطبيعية فمفهوما حقوق الإنسان حيث قد لا يكونان مترادفين.

القول بأن للحيوانات حقوق طبيعية شغل اهتمام الفلاسفة وعلماء القانون في القرن العشرين وفي القرن الحادي والعشرين.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.