حوكمة المناخ

في البيئة السياسية والسياسة البيئية، حوكمة المناخ هي الدبلوماسية والآليات وتدابير الاستجابة «التي تهدف إلى توجيه النظم الاجتماعية نحو منع المخاطر التي يفرضها التغير المناخي أو تخفيف منها أو التكيف معها». إن التعريف الحاسم لحوكمة المناخ معقد بسبب مجموعة واسعة من تقاليد العلوم السياسية والاجتماعية (بما في ذلك السياسة المقارنة والاقتصاد السياسي والحوكمة متعددة المستويات) التي تشارك في فهم وتحليل حوكمة المناخ على مستويات مختلفة وعبر مختلف المجالات. في الأوساط الأكاديمية، أصبحت حوكمة المناخ مجال اهتمام الجغرافيين وعلماء الإنسان والاقتصاديين وعلماء دراسات الأعمال.

في العقدين الماضيين، نشأت مفارقة بين زيادة الوعي بأسباب تغير المناخ وعواقبه والقلق المتزايد من أن القضايا المحيطة به تمثل مشكلة مستعصية. في البداية، جرى التعامل مع تغير المناخ كقضية عالمية، وسعت حوكمة المناخ إلى معالجتها على الساحة الدولية. وكانت النتيجة هي الاتفاقات البيئية متعددة الأطراف (إم إي إيه إس)، بدءًا من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي (يو إن إف سي سي سي) في عام 1992. لكن باستثناء اتفاقية كيوتو، كانت الاتفاقات الدولية بين الدول غير فعالة إلى حد كبير في تحقيق تخفيضات ملزمة قانونًا في الانبعاثات، ومع نهاية فترة الالتزام الأولى لاتفاقية كيوتو في عام 2012، بدءًا من عام 2013، لا يوجد نظام مناخ عالمي ملزم قانونًا. ساهم هذا القصور الذاتي على المسرح السياسي الدولي في الروايات السياسية البديلة التي دعت إلى اتباع نهج أكثر مرونة وفعالية من حيث التكلفة وقائمة على المشاركة لمعالجة المشاكل المتعددة للتغير المناخي. تتعلق هذه الروايات بالتنوع المتزايد للطرق التي تُطور وتُنشر في مجال حوكمة المناخ.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.