خراج (طب)

الخُراج أو خُراجَة (بالإنجليزية: Abscess)‏ هو تجمع صديدي في داخل تجويف مسبب عن التهاب صديدي حاد بالأنسجة مع فسادها وتنخرها. تتضمن أعراض الخراج الاحمرار، وألم، والحرارة، والتورم. عند الضغط على التورم يظهر لنا أن محتواه مائع أو سائل. أما الاحمرار فقد يمتد ليصيب كلا من الورم والدمل وأحيانا أخرى يمتد حتى جريب الشعرة.

خراج
خراج بعمر 5 أيام

معلومات عامة
الاختصاص طب الجلد ،  وجراحة عامة ،  وأمراض معدية  
المظهر السريري
الأعراض حمامى ،  والألم ،  وتورم ،  وremittent fever  
الإدارة
أدوية
التاريخ
وصفها المصدر الموسوعة السوفيتية الكبرى  ،  وقاموس الموسوعة الحديثة   

تعد البكتيريا الممرضة في الولايات المتحدة ومناطق أخرى عديدة من العالم، تعتبر المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين السبب الرئيسي لتشكّل الخراج، نادراً ما تكون الطفيليات مسببة للخراج، لكنها المسبب الرئيسي في الدول النامية. يتم تشخيص خراج الجلد عادة من خلال معاينة مظهره، ويتم التأكد من خلال تفريغ الخراج ودراسة القيح بواسطة صبغ غرام والزراعة. كما قد تستخدم الموجات فوق الصوتية في الحالات المشبوهة ويستخدم التصوير المقطعي المحوسب في حالات الخراج الشرجي للتأكد من مدى انتشاره وآثاره. إن العلاج الفعال للخراج يكون بالشق وتفريغه كليا من القيح، فيما يعتقد أن استخدام المضادات الحيوية لا يكون فعالاً في معظم الأحيان عند الأشخاص السليمين. كما يرجح أن اغلاق التجويف مباشرة بعد التفريغ يسرع الشفاء بدلا من ربطه بالشاش وأن عملية التفريغ بواسطة ابرة دون الشق تعتبر عملية غير فعالة.

انتشر الخراج بنسبة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وقد كانت نسبة عوامل الخطر تزيد عن 65% بما في ذلك استخدام الأدوية عبر الحقن الوريدي. في 2005، استقبلت أقسام الطوارئ ما يزيد عن 3,2 مليون شخص مصابون بالخراج في الولايات المتحدة، أما في أستراليا، فقد كان عدد المصابين بالخراج الذين أدخلوا إلى المستشفيات حوالي 13000 مريض

وتنشأ الخراجات في أنسجة وأعضاء كثيرة من الجسم، أهمها الأنسجة تحت الجلدية (فيكون عندها سطحياً الدمل أو عميقاً)، كما يصيل الغدد اللمفاوية والأنسجة الرخوة والدهنية حول الشرج وبجواره، والثدي عند السيدات الحوامل أو المرضعات وعند جذور الأسنان ويمكن أن تنشأ الخراجات كذلك في الأعضاء الداخلية مثل الكبد والرئة وخراج المخ والكلية والزائدة الدودية. أما أهم المضاعفات فهي انتشار الخراج (القيح) إلى الأنسجة المجاورة بواسطة الأدوات المستخدمة للعلاج والتي قد تسبّب أحياناً موت هذه الأنسجة (غنغرينة). تنشأ الالتهابات الحادة المسببة للخراج من دخول بكتيريا صديدية إلى العضو أو النسيج المصاب، وتكون الخراجات السطحية متورمة حمراء ومؤلمة ويصحب وجودها ارتفاع في درجة الحرارة والنبض، أما خراجات الأعضاء الداخلية فتُظهر أعراضاً خاصة بكل عضو لذا يجب توجيه رعاية طبية خاصة في حالة الشبهة. كما قد يكون الخراج مميتاً في حالات نادرة، كما في حالة تواجده في منطقة يضغط فيها على أعضاء حيوية هامة مثل القصبة الهوائية في حالة خراج بمنطقة الرقبة. أما إذا كان الخراج سطحياً فسيكون متقلباً أثناء الجس بسبب حركة القيح بداخله.

من العوامل المساعدة على تشكل الخراج بالإضافة إلى استخدام الأدوية عبر الحقن الوريدي، تشير دراسة غير مؤكدة إلى احتمال تأثير وجود حالات سابقة لفتق بفقرات العمود الفقري أو أي خلل فيه. فيما يعود السبب الرئيسي إلى البكتيريا الممرضة والفطريات أو الطفيليات إلا أن المسبب الأكثر شيوعاً هو في الولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم مكورات عنقودية ذهبية مقاومة للميثيسيلين. أما البكتيريا العنقودية الذهبية فتسبب حالات خراج تحت الجافية والطفيليات تسبب الخراج خاصة في الدول النامية، إذ قد تسبب داء التنينات والنغف.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.