خط ديورند

خط ديورند (بالبشتوية: د ډیورنډ کرښه)‏ هو خط حدودي يبلغ طوله2,200-كيلومتر (1,400 ميل)، يمتد بين أفغانستان وباكستان. وُضع سنة 1893 باتفاقية وُقعت بين حكومة الهند البريطانية والأمير الأفغاني عبد الرحمن خان. كان يرأس الوفد البريطاني السير هنري مارتيمور ديورند سكرتير الشؤون الخارجية في حكومة الهند البريطانية، لذلك سُمي الخط الذي رُسم لتحديد مناطق النفوذ السياسي بـ"خط ديورند". كان البريطانيون يعتبرون أفغانستان دولة مستقلة، مع أنهم سيطروا على شؤونها الخارجية والعلاقات الدبلوماسية.

وتألفت الاتفاقية المؤرخة يوم 12 نوفمبر 1893 من صفحة واحدة واحتوت سبع فقرات قصيرة، ومنها الالتزام بعدم ممارسة أي تدخل خارج خط دوراند. تم أجرت لجنة بريطانية أفغانية مشترك بترسيم الحدود بدءًا من 1894، وغطت حوالي 800 ميل (1,300 كـم) من الحدود. أنشئ هذا الخط أواخر فترة اللعبة الكبرى البريطانية-الروسية، مما أدى إلى تأسيس أفغانستان لتكون منطقة عازلة بين المصالح البريطانية والروسية في المنطقة. هذا الخط بصيغته المعدلة قليلاً بموجب معاهدة أنجلو-أفغان سنة 1919 ورثته باكستان بعد استقلالها سنة 1947.

يسير خط ديورند جنوبا مخترقا منطقة بشتونستان [الإنجليزية] القبلية ثم منطقة بلوشستان، مما أدى إلى التقسيم السياسي لقبائل البشتون والبلوش وجماعات عرقية أخرى تعيش على جانبي الحدود. ورسم هذا الخط حدود خيبر بختونخوا وبلوشستان وغلغت-بلتستان في شمال وغرب باكستان وهي ولايات أفغانستان الشمالية الشرقية والجنوبية. يوصف هذا الخط من المنظور الجيوسياسي والجيوستراتيجي بأنه أحد أخطر الحدود في العالم.

على الرغم من أن خط ديورند معترف به دوليًا باعتباره الحدود الغربية لباكستان، إلا أن أفغانستان -نوعا ما- لا تعترف به. إلا أنها أنكرت ذلك على لسان سردار محمد داود خان (رئيس الوزراء السابق ورئيس أفغانستان لاحقًا) خلال زيارته باكستان في أغسطس 1976 بأنه حدود دولية بين باكستان وأفغانستان. ولكن في سنة 2017 عندما اندلعت التوترات الحدودية قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي:إن أفغانستان لن تعترف أبدًا بخط ديورند بأنه حدود دولية بين البلدين.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.