دبلوماسية محمد

وثقت حياة رسول الإسلام محمد (c. 22 نيسان/أبريل، 571م -11 حزيران/يونيو 632م) اعتماده على الدبلوماسية لقيادة المسلمين ونشر الإسلام كأمة تتوسع. فقد أسس لطرق التواصل مع القبائل وزعماء الجماعات الوطنية من خلال الرسائل، وتعيين المبعوثين، أو من خلال زيارات لهم يقوم بها شخصيًا، مثلما حصل في الطائف. كما هناك حالات من المراسلات الخطية تتضمن رسائل إلى هرقل، النجاشي وكسرى. وهناك دلائل واضحة  أن محمدًا شرع في الاتصال مع قادة آخرين في شبه الجزيرة العربية، إلا أنه ليس من الموثق أنه أرسل خطابات إلى أبعد من هذه الحدود.

عندما وصل محمد إلى المدينة في عام 622 كانت القبائل المحلية تتخاصم فيما بينها، وخاصة قبيلتي الأوس والخزرج، إذ أنهما كانتا تتناحران منذ عدة عقود. عالج محمد هذا الوضع عن طريق وضع دستور المدينة المنورة وهي الوثيقة التي نظمت التفاعلات بين مختلف الفصائل والمتفق عليها كل الأطراف. كان هذا دورا سياسيًا مختلفًا بالنسبة له إذ أنه كان شخصية دينية فقط خلال فترة وجوده في مكة. وكانت النتيجة في نهاية المطاف تشكيل مجتمع موحد في المدينة المنورة، الذي أنتج تفوقًا سياسيًا لمحمد.

كما شارك محمد في وضع الاتفاقات والتعهدات مثل "بيعتي العقبة" وصلح الحديبية، و"بيعة الرضوان". وذكر إنه استخدم ختم من الفضة ليختم على الرسائل المرسلة إلى أبرز القادة الذين دعاهم اعتناق الإسلام.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.