درع (دفاع)

الدرع هو أحد أنواع أدوات الحماية الشخصية، والذي يهدف إلى اعتراض الهجمات، إما عن طريق منع المقذوفات مثل السهام أو عن طريق إعادة توجيه الضربات الموجهة من أدوات حرب مثل السيف أو الصولجان أو فأس الحرب بعيدًا عن حامل الدرع.

تتنوع أحجام الدروع تنوعًا كبيرًا، حيث إنها تتراوح بين الألواح الكبيرة التي تحمي جسد مستخدمها بأكمله إلى النماذج الصغيرة (مثل التروس) التي تُستخدم للحماية في القتال بالأيدي. كما تتنوع درجات سمك الدروع أيضًا؛ حيث إننا نجد أن بعض الدروع تُصنّع من الألواح الخشبية العميقة نسبيًا التي لها قدرة عالية على امتصاص الضربات لكي تحمي الجنود من تأثير الرماح وسهام الأقواس المستعرضة، وهناك أنواع أخرى كانت أقل سمكًا وأخف وزنًا ومصممة بشكل رئيسي لصد ضربات السيوف.

في عصور ما قبل التاريخ وخلال فترة الحضارات القديمة، كان يتم تصنيع الدروع من الخشب أو جلد الحيوان أو القصب المجدول أو الخوص. وفي العصرين الكلاسيكيين القديمين، عصر الهجرات والعصور الوسطى، كانت الدروع تُصنع عادةً من خشب الحور أو الجير أو أي نوع خشب آخر مقاوم للتشقق - يتم تغطية الدرع في بعض الأحيان بالجلد و/أو يتم تعزيزه بحدبات أو حواف أو أطواق معدنية- وكان يحمله الجنود المشاة والفرسان وجنود الفروسية.

وكان تحديد شكل الدرع يتوقف على الزمان والمكان، فالدرع يمكن أن يكون مستديرًا أو بيضاويًا أو مربعًا أو مستطيلاً أو مثلثًا، أو حتى به حواف من النتوءات المدورة. وفي بعض الأحيان، كانت الدروع تتخذ أشكالاً مثل الطائرة الورقية أو المكواة أو الأشكال الثُمانية، أو كان يمكن أن يكون لها قمة مستديرة على قاعدة مستطيلة مع احتمالية إضافة تجويف للعين. يُمسك الدرع عن طريق مقبض مركزي أو بواسطة أحزمة فوق يد المستخدم أو حولها.

في أغلب الأحيان، كانت الدروع تُزين بتصاميم مزخرفة أو بتصوير حيواني، وقد تطورت هذه التصميمات إلى أدوات مميزة بعلم شعارات النبالة خلال أوج العصور الوسطى من أجل تيسير تحديد الهوية في ساحة المعركة. وقد استمرت بعض المجموعات في استخدام الدروع، حتى بعد إنتاج البارود والأسلحة النارية وبدء استخدامها في المعارك. وفي القرن الثامن عشر، على سبيل المثال، رغب مقاتلو مرتفعات إسكتلندا في أن يستخدموا دروعًا صغيرة (تعرف باسم تارج)، وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، قامت مجموعات من الشعوب غير الصناعية باستخدامها (مثل محاربي الزولو) عند شنهم لحروب.

وفي القرنين العشرين والحادي والعشرين، تم استخدام الدروع بواسطة وحدات الجيش والشرطة المتخصصة في مكافحة الإرهاب، وإنقاذ الرهائن، وقوات مكافحة الشغب، وكسر الحصار. والتعريف الحديث لمصطلح "درع" يعني عادةً الجهاز الممسوك في اليد أو الموصول بالذراع، بدلًا من البدلة المدرعة أو الصدرة المضادة للرصاص.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.