دستور إسبانيا 1931

صدر الدستور الإسباني لسنة 1931 من الجمعية التأسيسية في 9 ديسمبر 1931. وهو دستور الجمهورية الإسبانية الثانية (التي أنشأت في 14 أبريل 1931) واستمر ساري المفعول حتى 1 أبريل 1939. وكانت تلك هي الحقبة الثانية للتاريخ الإسباني التي انتخب فيها كل من رئيس الدولة ورئيس الحكومة ديمقراطيا.

دستور إسبانيا 1931
 

(بالإسبانية: Constitución de la República Española)‏ 
البلد الجمهورية الإسبانية الثانية  

وقد أعدت لجنة برئاسة المحامي الكاثوليكي الإصلاحي أنجل أوسوريو غالاردو مشروعها الدستوري، ولكن ذلك المشروع رفضته الجمعية التأسيسية في 9 ديسمبر 1931. ثم وافقت على مسودة معدلة، وأنشأت نظامًا ديمقراطيًا علمانيًا يقوم على المساواة في الحقوق لجميع المواطنين، مع توفير للحكم الذاتي الإقليمي. أدخلت اقتراع المرأة والزواج المدني والطلاق. سمحت للدولة بمصادرة الممتلكات الخاصة مع التعويض لأسباب تتعلق بالمنفعة الاجتماعية الأوسع. كما أنشأت التعليم المجاني والإلزامي والعلماني للجميع وحلت منظومة اليسوعيين.

كانت الجمهورية "تتويجًا لعملية تعبئة جماهيرية معارضة للسياسات الطبقية القديمة." ووفقًا للمؤرخة ماري فينسنت فقد توخى الدستور "نظامًا إصلاحيًا لديه رؤية واضحة وواعية لما يجري في إسبانيا الحديثة وأن الدولة العلمانية التي تعمل وفقًا لسيادة القانون لديها إحساس غير محدد المعالم بالعدالة الاجتماعية ستفتح الطريق أمام هيئة متعلمة من المواطنين للتمتع بالازدهار وبالحرية الأوروبية. ووفقًا لفرانسيس لانون فالملاحظ أن الفقرات المتعلقة بالممتلكات والدين مع تمجيدها لسلطة الدولة وتجاهلها للحقوق المدنية، قد دمرت فعليًا أي احتمال لوجود تطور كاثوليكي أو محافظ أو جمهوري."

وقد انتقدت أكثر القطاعات الدينية شعبيا الدستور باعتباره معاديًا وقمعيًا فيما يتعلق بحقوق الروم الكاثوليك. ومع ذلك فإن الدستور قد منح على نطاق واسع الحريات المدنية. فقد كان التوتر في العلاقات بين الكنيسة والدولة سببًا رئيسيا لانهيار الجمهورية والحرب الأهلية الإسبانية.

This article is issued from Wikipedia. The text is licensed under Creative Commons - Attribution - Sharealike. Additional terms may apply for the media files.